إنه سيقتلك به، فتكة تتحدث بها العرب. فبعث له [1] ، فقال له: لم تسمّ سيفك؟ [2] فقال: لعدويّ وعدوّك. فخلّى عنه، وقال: ما قتلني بعد.
وكان في خلال ذلك يأتي عليا ويسأله ويستحمله، فيحمله علي، ثم يقول هذا البيت. وهو لعمرو بن معدي كرب من قصيدة [3] :
أريد حياته ويريد قتلي ... عذيرك من خليلك من مراد
أما إنّ هذا قاتلي. قيل: فما يمنعك منه؟ قال: إنه لم يقتلني بعد [4] .
فلم يزل عبد الرحمن على ذلك إلى أن وقعت عينه على امرأة من بني عجل [5] بن لجيم [6] ، يقال لها: قطام [7] ، كانت ترا رأي الخوارج،
(1) في أ: فيه
(2) هذه الفقرة سقطت من: ب.
(3) القصيدة عند ابن عبد البر: الاستيعاب 3/ 1204، 1205وابن حجر: الإصابة 5/ 21.
(4) رواه ابن عبد البر: الاستيعاب 3/ 1123، 1127عن عمر بن شبة، ومن طريق عبد الرزاق عن ابن سيرين. وانظر المبرد: الكامل 2/ 166.
(5) بنو عجل بن لجيم: بطن من بكر بن وائل من العدنانية، كانت منازلهم من اليمامة إلى البصرة. القلقشندي: نهاية الأرب ص 351350.
(6) في الأصل والنسخ الأخرى: تيم، والصواب ما أثبته من الاستيعاب 3/ 1123.
(7) قطام بنت شجنة بن عدي من تيم الرباب من مضر، كانت خارجية، قتل أباها وأخاها الأخضر بن شجنة يوم النهروان مع الخوارج. ابن سعد: الطبقات 3/ 36، وابن حزم: جمهرة أنساب العرب ص 200.