وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِنْ لَعَنَهُمْ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلًا [سورة النساء 4/ 46]
5 -ولعنوا على لسان أنبياء الله كداود وعيسى عليهما السلام لمعصيتهم واعتدائهم وتركهم التناهي عن المنكر، قال تعالى: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ = 78} [سورة المائدة 5/ 78]
وهو في حديث ابن مسعود _ قال: قال صلى الله عليه وسلم (( إن أول ما دخل النقص على بني إسرائيل: كان الرجل يلقى الرجل فيقول: يا هذا اتق الله ودع ما تصنع فإنه لا يحل لك، ثم يلقاه من الغد فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وشريبه وقعيده، فلما فعلوا ذلك ضرب الله قلوب بعضهم ببعض ثم قال {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ} - إلى قوله - {فاسقون} ثم قال: كلا والله لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر، ولتأخذن على يدي الظالم، ولتأطرنه على الحق أطرًا، ولتقصرنه على الحق قصرًا. ) ) [1]
6 -ولعنوا على لسان محمد صلى الله عليه وسلم لأمور منه:
أ- اتخاذ قبور أنبيائهم مساجد: كما روت عائشة رضي الله عنها وعبد الله بن عباس رضي الله عنهما قالا: (( لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم طفق يطرح خميصة له على وجهه، فإذا اغتم بها كشفها عن وجهه، ) )فقال وهو كذلك: (( لعنة الله على اليهود والنصارى؛ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، يحذر ما صنعوا. ) ) [2]
ب- مخادعتهم في مسألة: تحريم الشحوم, وإذابتهم لها ثم بيعها على أنها سمن وليست شحم: فعن بن عباس رضي الله عنهما قال: سمعت عمر _ يقول: (( قاتل الله فلانًا ألم يعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم ) )قال: (( لعن الله اليهود؛ حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها. ) ) [3] [4]
(1) سنن أبي داود ج:4 ص:121 وسنن البيهقي الكبرى ج:10 ص:93 وضعفه الألباني في ضعيف الجامع برقم 1822
(2) صحيح البخاري ج:1 ص:168
(3) صحيح البخاري ج:3 ص:1275
(4) وللتفصيل ينظر كتاب لماذا لعن اليهود؟ لأحمد الحاج عن دار ابن حزم1415