وفيه أربعة مطالب:
المطلب الأول::نسبة الولد الى الله:
وفيه ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: قولهم العزير ابن الله
قوله تعالى: {وَقَالَتْ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ} [سورة التوبة 9/ 30]
315 -12913 - حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج عن ابن جريج قال: سمعت عبد الله بن عبيد بن عمير قوله: {وَقَالَتْ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ} قال: قالها رجل واحد قالوا: إن اسمه فنحاص وقالوا: هو الذي قال: {إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ} [سورة آل عمران 3/ 181] [1]
316 -12914 - حدثنا أبو كريب قال: ثنا يونس بن بكير قال: ثنا محمد بن إسحاق قال: ثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت قال: ثني سعيد بن جبير أو عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم سلام بن مشكم ونعمان بن أوفى وشأس بن قيس ومالك بن الصيف فقالوا: كيف نتبعك وقد تركت قبلتنا وأنت لا تزعم أن عزيرا ابن الله؟ فأنزل في ذلك من قولهم: {وَقَالَتْ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ} ... إلى: {أَنَّى يُؤْفَكُونَ} [2]
317 -12915 - حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي عن أبيه عن ابن عباس رضي الله عنهما قوله: {وَقَالَتْ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ} وإنما قالوا: هو ابن الله من أجل أن عزيرًا كان في أهل الكتاب وكانت التوراة عندهم يعملون بها ما شاء الله أن يعملوا ثم أضاعوها وعملوا بغير الحق. وكان التابوت فيهم؛ فلما رأى الله أنهم قد أضاعوا التوراة وعملوا بالأهواء رفع الله عنهم التابوت وأنساهم التوراة ونسخها من صدورهم وأرسل الله عليهم مرضا فاستطلقت بطونهم حتى جعل الرجل يمشي كبده حتى نسوا التوراة ونسخت من صدورهم وفيهم عزير. فمكثوا ما شاء الله أن يمكثوا بعد ما نسخت التوراة من صدورهم وكان عزير قبل من علمائهم فدعا عزير الله وابتهل إليه أن يرد إليه الذي
(1) تفسير الطبري (10/ 110) - تفسير الدر المنثور عن ابن جريج (4/ 171) .
(2) تفسير الطبري (10/ 110) - تفسير الدر المنثور (4/ 171) .