526 -8476 - حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج، قوله: {يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء} وذلك أن اليهود والنصارى أتوا النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: لن نتابعك على ما تدعونا إليه، حتى تأتينا بكتاب من عند الله إلى فلان أنك رسول الله، وإلى فلان بكتاب أنك رسول الله! قال الله جل ثناؤه: {يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة} [1]
قوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الرُّوحِ قُلْ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلًا (85) } [سورة الإسراء 17/ 85]
527 -17102 - حدثنا أبو هشام، قال: ثنا وكيع، قال: ثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في حرث بالمدينة، ومعه عسيب يتوكأ عليه، فمر بقوم من اليهود، فقال بعضهم: اسألوه عن الروح، وقال بعضهم: لا تسألوه، فقام متوكئا على عسيبه، فقمت خلفه، فظننت أنه يوحى إليه، فقال: {ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا} فقال بعضهم لبعض: ألم نقل لكم لا تسألوه.
المسألة الرابعة: سؤالهم عن الله
قوله تعالى: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) } [سورة الإخلاص 112/ 1]
528 -29617 - حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني ابن إسحاق، عن محمد، عن سعيد، قال: أتى رهط من اليهود النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا محمد هذا الله خلق الخلق، فمن خلقه؟ فغضب النبي صلى الله عليه وسلم حتى انتقع لونه؛ ثم ساورهم غضبا لربه، فجاءه جبريل عليه السلام فسكنه، وقال: اخفض عليك جناحك يا محمد، وجاءه من الله جواب ما سألوه عنه. قال: يقول الله: {قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد} فلما تلا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم، قالوا: صف لنا ربك كيف خلقه، وكيف عضده، وكيف ذراعه، فغضب النبي صلى الله عليه وسلم أشد من غضبه الأول، وساورهم غضبا، فأتاه جبريل فقال له مثل مقالته، وأتاه بجواب ما سألوه عنه: وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه
(1) تفسير الطبري (6/ 8) - تفسير الدر المنثور (2/ 726)