فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 490

المسألة الثانية: دعوته صلى الله عليه وسلم لليهود ومعاهدته لهم:

قوله تعالى: {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ يَامُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنْ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمْ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ (157) } [سورة الأعراف 7/ 157]

521 -11834 - حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال مجاهد، قوله: {ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم} قال: من اتبع محمدا ودينه من أهل الكتاب، وضع عنهم ما كان عليهم من التشديد في دينهم. [1]

قوله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (10) } [سورة الأحقاف 46/ 11]

522 -24178 - حدثني أبو شرحبيل الحمصي قال: ثنا أبو المغيرة قال: ثنا صفوان بن عمرو عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن عوف بن مالك الأشجعي قال: انطلق النبي صلى الله عليه وسلم وأنا معه حتى دخلنا كنيسة اليهود بالمدينة يوم عيد لهم فكرهوا دخولنا عليهم فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم (( يا معشر اليهود أروني اثنى عشر رجلا يشهدون إنه لا إله إلا هو وأن محمدا رسول الله يحبط الله عن كل يهودي تحت أديم السماء الغضب الذي غضب عليه ) )قال: فأسكتوا فما أجابه منهم أحد ثم ثلث فلم يجبه أحد فانصرف وأنا معه حتى إذا كدنا أن نخرج نادى رجل من خلفنا: كما أنت يا محمد قال: فأقبل فقال ذلك الرجل: أي رجل تعلموني فيكم يا معشر اليهود قالوا: والله ما نعلم أنه كان فينا رجل أعلم بكتاب الله ولا أفقه منك ولا من أبيك ولا من جدك قبل أبيك قال: فإني أشهد بالله أنه النبي صلى الله عليه وسلم الذي تجدونه في التوراة والإنجيل قالوا كذبت ثم ردوا عليه قوله وقالوا له شرا فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( كذبتم لن نقبل قولكم أما آنفا فتثنون عليه من الخير ما أثنيتم وأما إذ آمن كذبتموه وقلتم ما قلتم فلن نقبل قولكم ) )قال: فخرجنا ونحن ثلاثة: رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا وعبد الله بن سلام فأنزل الله فيه: قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ

(1) تفسير ابن أبي حاتم (5/ 1584) - تفسير الدر المنثور (3/ 582) صححه في التفسير الصحيح (3/ 122)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت