اليهود هم أمة موسى صلى الله عليه وسلم واختلف في تسميتهم على أقوال:
1 -الهود التوبة وقوله عز وجل {إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ} [سورة الأعراف 7/ 156] أي تبنا إليك، قاله النووي رحمه الله.
2 -وقال غيره هاد في اللغة معناه: مال، يقال: هاد زفر هيادة وهودًا. وقال المبرد في قوله تعالى: {هُدْنَا إِلَيْكَ} أي: ملنا إليك ويقال لمن تاب: هاد؛ لأن من تاب من شيء مال عنه.
ثم اختلف فيما تابوا عنه:
1 -فقال الليث: سميت اليهود يهودًا اشتقاقًا من هادوا أي: تابوا من عبادة العجل، فعلى هذا القول لزمهم هذا الاسم في ذلك الوقت.
2 -وقال غيره: سموا بذلك؛ لأنهم مالوا عن دين الإسلام، وعن دين موسى عليه السلام، فعلى هذا إنما سموا يهودًا بعد أنبيائهم.
3 -وقال ابن الأعرابي يقال هاد إذا رجع من خير إلى شر ومن شر إلى خير، وسموا اليهود بذلك لتخليطهم وكثرة انتقالهم من مذاهبهم.
4 -وحكي عن أبي عمرو بن العلاء أنه قال سميت اليهود لأنهم يتهودون أي يتحركون عند قراءة التوراة، وعلى هذا: التهود تفعل من الهيد بمعنى الحركة، يقال: هدته أهيده هيدًا كأنك تحركه ثم تصلحه.
5 -وقيل: اليهود معرب يهوذا بن يعقوب عليهما السلام بالذال المعجمة عرب ثم نسب الواحد إليه.
6 -ويقال: هاد إذا دخل في اليهودية، وتهود إذا تشبه بهم ودخل في دينهم، وهود إذا دعي إلى اليهودية، ومنه الحديث (( فأبواه يهودانه. ) ) [1]
وقال البخاري:"هادوا صاروا يهودًا، وأما قوله: (هدنا) تبنا هائد تائب." [2]
(1) تهذيب الأسماء واللغات للنووي ج: 3 ص: 357
(2) صحيح البخاري ج: 3 ص: 1434