فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 490

رجع إلى ربه وأناب، وقال: {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لاَّ يَنبَغِي لأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ = 35} [سورة ص 38/ 35] [1]

وردت آثار كثيرة في ذكر جملة من أنبياء بني إسرائيل عليهم السلام مثل (إلياس, شمويل, إرميا, أشعيا) وهناك اختلاف كبير في تسميتهم, وثبوت ما يرد في حقهم و هذا من الإسرائيليات, كما قال ابن كثير عقب نقله فقراتٍ من هذه الرّوايات عن بعض الأنبياء:"ففي هذا نظرٌ، وهو من الإسرائيليّات التي لا تصدّق ولا تكذّب، بل الظّاهر أنّ صِحّتَها بعيدةٌ. واللّه أعلم" [2] وقد أعرضت عن إيرادها, اكتفاءًَ بذكر أهم ما ورد عن أبرز أنبياء بني إسرائيل وكيف عاملهم قومهم [3] , والموضوع يطول لو استقصي وفيما ذكر - مع التقصير- دال على غيره والله أعلم.

(1) الروايات الكثيرة التي أوردها الطبري ' مكتفيًا باسنادها من غير تعليق على ما احتوته من نكارة متنها

كما لم يثبت أغلبها سندًا، وما صحّ منها لايخرجها عن كونها من الإسرائليّات وكلُّ هذه الرِّوايات مأخوذةٌ عن أهل الكتاب كما قرّر ذلك الحافظُ ابنُ كثيرٍ ' في تفسيره (4/ 40) حيث قال: (( وقد رُوِيت هذه القصّة مطوّلة عن جماعة من السّلف e ... وكلّها متلَقَّاةٌ من قصص أهل الكتاب ) )اهـ. وانظر: تاريخه 2/ 340 - 341).:وقال ابن حزم (وهذه كلُّها خرافات موضوعة مكذوبة لم يصحّ إسنادها قط) الفصل (4/ 20) وتوسع في ردها ابوشهبةفي الاسرائيليات ص 270

(2) البداية والنهاية تاريخه (2/ 274)

(3) وأما ما يوردونه في التوراة في حق الأنبياء من الأمور الشنيعة (من زنا وسكر وقتل وكذب وخداع) كالتي ذكرنا بعضها عند الكلام على تحريفهم للتوراة فيكفي في ردها انها تنادي على نفسها بالتحريف والكذب وعدم توقير انبياء الله صلوات الله وسلامه عليهم للتوسع انظر بذل المجهود في افحام اليهود الذي كان من كبار احبارهم ثم اسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت