المبحث الأول: الآثار الواردة في موقفهم من الرسول صلى الله عليه وسلم
المطلب الأول: الآثار الواردة في موقف اليهود قبل الهجرة
قوله تعالى: {يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا (51) } [سورة النساء 4/ 51]
512 -7735 - حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير عن ليث عن مجاهد قال: الجبت كعب بن الأشرف والطاغوت: الشيطان كان في صورة إنسان. [1]
513 -7736 - حدثنا محمد بن المثنى قال: ثنا ابن أبي عدي عن داود عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما قدم كعب بن الأشرف مكة قالت له قريش: أنت خير أهل المدينة وسيدهم؟ قال: نعم. قالوا: ألا ترى إلى هذا الصنبور المنبتر من قومه يزعم أنه خير منا ونحن أهل الحجيج وأهل السدانة وأهل السقاية؟ قال: أنتم خير منه. قال: فأنزلت: {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ} [سورة الكوثر 108/ 3] وأنزلت: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنْ الْكِتَابِ} إلى قوله: {فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا} [سورة النساء 4/ 53]
514 -7740 - حدثنا ابن حميد قال: ثنا سلمة عن ابن إسحاق عمن قاله قال: أخبرني محمد بن أبي محمد عن عكرمة أو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان الذين حزبوا الأحزاب من قريش وغطفان وبني قريظة حيي بن أخطب وسلام بن أبي الحقيق وأبو رافع صلى الله عليه وسلم والربيع بن أبي الحقيق صلى الله عليه وسلم وأبو عامر ووحوح بن عامر وهوذة بن قيس؛ فأما وحوح وأبو عامر وهوذة فمن بني وائل وكان سائرهم من بني النضير. فلما قدموا على قريش قالوا: هؤلاء أحبار يهود وأهل العلم بالكتب الأول فاسألوهم أدينكم خير أم دين محمد؟ فسألوهم فقالوا: بل دينكم خير من دينه وأنتم أهدى منه وممن اتبعه! فأنزل الله فيهم: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنْ الْكِتَابِ} [2]
(1) تفسير الطبري (5/ 131) - تفسير ابن أبي حاتم (2/ 495) - تفسير الدر المنثور (2/ 22) - تفسير ابن كثير (1/ 513) إسناده ضعيف.
(2) تفسير الطبري (5/ 135) - تفسير القرطبي (14/ 129) إسناده ضعيف.