فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 490

بعد هلاك بني قينقاع قام كعب بن الأشرف [1] بتحريض المشركين في مكة بتباكيه شعرًا على قتلى بدر ثم رجع يؤذي المؤمنات بتشبيبه بهن شعرًا [2] ثم طلب رسول الله صلى الله عليه وسلم من صحابته من يكفي المسلمين شرّ كعب بن الأشرف الذي آذى الله ورسوله, فقام بالمهمة العظيمة محمد بن مسلمة _ ومعه بعض الصحابة رضي الله عنهم، فاحتالوا عليه حتى مكنهم الله منه فقتلوه كما تقدم في سياق الأثر.

(1) كان عربيا من بني نبهان وهم بطن من طئ وكان أبوه أصاب دما في الجاهلية فأتى المدينة فحالف بني النضير فشرف فيهم وتزوج عقيلة بنت أبي الحقيق فولدت له كعبا وكان طويلا جسيما ذا بطن وهامة وهجا المسلمين بعد وقعة بدر وخرج إلى مكة فنزل على بن وداعة السهمي والد المطلب فهجاه حسان وهجا امرأته عاتكة بنت أسيد بن أبي العيص بن أمية فطردته فرجع كعب إلى المدينة وتشبب بنساء المسلمين حتى آذاهم وروى أبو داود والترمذي من طريق الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه أن كعب بن الأشرف كان شاعرا وكان يهجو رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحرض عليه كفار قريش وكان النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وأهلها أخلاط فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم استصلاحهم وكان اليهود والمشركون يؤذون المسلمين أشد الأذى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( اللهم اكفني بن الأشرف بما شئت في إعلانه الشر وقوله الأشعار ) )وأمر الله رسوله والمسلمين بالصبر فلما أبى كعب أن ينزع عن أذاه أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم سعد بن معاذ أن يبعث رهطا ليقتلوه وذكر بن سعد أن قتله كان في ربيع الأول من السنة الثالثة-الطبقات الكبرى ج 2/ص 32 فتح الباري ج 7/ص 337

(2) اورد الطبري شيئًا منه يدل على مجونه تاريخ الطبري 2/ 488

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت