فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 490

لم يكتفي اليهود بمبارزة الله بالمعصية والكفر بل ذهب صلفهم وغرورهم إلى تزكيتهم لأنفسهم، وذلك كما فسره السلف لنا بعدة أمور منها:

1 -قالوا: نحن أبناء الله وأحباؤه.

2 -وقالوا: لن يدخل الجنة الا من كان هودا أونصارى.

3 -وقالوا: لن تمسنا النار الا أيامًا معدودة.

4 -وقالوا: إن الهدى مقصور عليهم وحدهم، وليس لغيرهم الا اتباعهم، حتى ولوكان رسول الله صلى الله عليه وسلم.

5 -وقالوا: إن ابناءنا لا ذنوب لهم فنقدمهم في الصلاة وسيشفعوا لنا.

وأظهر هذه المعاني في معنى تزكيتهم أنفسهم أنهم لا ذنوب لهم، وهم أبناء الله وأحباؤه، وقد رد الله عليهم قولهم ذلك بعد سياق كل تزكية قالوها, فكان ذلك كافيًا في الرد عليهم وتقريعهم من الله عز وجل:

فقال لمن زكى نفسه منهم: {بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَن يَشَاء} [سورة النساء 4/ 49]

وقال لمن قال: نحن أبناء الله: {قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ = 18} [سورة المائدة 5/ 18]

وقال لمن ادعى أنه لن يدخل الجنة معهم أحد: {وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ = 111} [سورة البقرة 2/ 111]

وقال لمن قال إنه لن يدخل النار الا أياما يسيره: {قُلْ أَاتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ = 80} [سورة البقرة 2/ 80]

وساق ابن أبي حاتم بسنده الى ابن عباس رضي الله عنهما في الرد على من قال أن أبناءه سيشفعون له قال ابن عباس رضي الله عنهما: (( كان اليهود يقدمون صبيانهم يصلون بهم ويقربون قربانهم ويزعمون أنهم لا خطايا لهم ولا ذنوب وكذبوا قال الله: إني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت