فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 490

رزق الله تعالى إبراهيم الخليل عليه السلام ولدين على كبر في سنه إسماعيل عليه السلام وإليه ينتسب العرب، وعلى رأسهم محمد صلى الله عليه وسلم، وإسحاق عليه السلام وإليه وإلى ابنه يعقوب عليه السلام ينتسب اليهود، وقد قص الله في القرآن الكريم قصة أمر الله لإبراهيم الخليل عليه السلام بذبح ابنه, ولم يذكر اسمه صريحًا في القرآن, واليهود يقولون أنه: إسحاق عليه السلام كما تنص على ذلك التوراة التي بأيديهم، ويقولون أن الذبح قد حصل في الشام كما نقل عنهم، [1] وقد ذكر ياقوت الحموي عند الكلام على مدينة نابلس قال:"مدينة مشهورة بأرض فلسطين، وبها الجبل الذي تعتقد اليهود أن الذبح كان عليه، وعندهم أن الذبيح إسحاق عليه السلام، ولليهود في هذا الجبل اعتقاد أعظم ما يكون." [2]

واختلف علماء المسلمين في تعيين الذّبيح هل هو إسحاق أو إسماعيل عليهما السلام؟

1 -فمن قائلٍ بأنه إسحاق.

2 -ومن ذاهبٍ إلى أنّه إسماعيل.

3 -ومن متوقّفٍ في المسألة.

4 -ومن مقتصرٍ على ذكر القولين بدون ترجيح.

وسأختصر الكلام في هذه المسألة مع الإحالة إلى أماكن الأدلة في مظانها لطولها وتعدد أوجه استدلالها، وآثار السلف رحمهم الله فيها القولان, الصحابة رضي الله عنهم , ومن بعدهم إلى يومنا وكل فريق له أدلته, وله رد على أدلة الفريق المقابل، وليس هناك دليل صحيح صريح في المسألة كما قال الطبري رحمه الله في تاريخه:"واختلف السلف من علماء أمة نبينا في الذي أمر إبراهيم عليه السلام بذبحه من ابنيه، فقال بعضهم: هو إسحاق بن إبراهيم عليهما السلام، وقال بعضهم هو إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام، وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كلا القولين لو كان فيهما صحيح لم نعده"

(1) سفر التكوين، الإصحاح 22 كاملًا

(2) في معجم البلدان (5/ 248)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت