فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 490

المطلب السادس: المواجهة القتالية بين الرسول صلى الله عليه وسلم واليهود:

قوله تعالى: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (12) } [سورة آل 3/ 12]

548 -5241 - أبا كريب حدثنا، قال: ثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، قال: ثني محمد بن أبي محمد مولى زيد، عن سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: لما أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشًا يوم بدر فقدم المدينة، جمع يهود في سوق بني قينقاع فقال: (( يا معشر يهود، أسلموا قبل أن يصيبكم مثل ما أصاب قريشًا ) )، فقالوا: يا محمد لا تغرنك نفسك إنك قتلت نفرًا من قريش كانوا أغمارًا لا يعرفون القتال، إنك والله لو قاتلتنا لعرفت أنا نحن الناس، وأنك لم تأت مثلنا! فأنزل الله عز وجل في ذلك من قولهم: {قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ} إلى قوله: {لأُوْلِي الأَبْصَارِ} [1]

قوله تعالى: {لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنْ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ (186) } [سورة آل عمران 3/ 186]

549 -6628 - حدثنا به القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: قال عكرمة في قوله: {لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنْ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا} قال: نزلت هذه الآية في النبي صلى الله عليه وسلم، وفي أبي بكر رضوان الله عليه، وفي فنحاص اليهودي سيد بني قينقاع، قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر الصديق _ إلى فنحاص يستمده، وكتب إليه بكتاب، وقال لأبي بكر: (( لا تفتاتن علي بشيء حتى ترجع. ) )فجاء أبو بكر وهو متوشح بالسيف، فأعطاه الكتاب، فلما قرأه قال: قد احتاج ربكم أن نمده؟ فهم أبو بكر أن يضربه بالسيف، ثم ذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا تفتاتن علي بشيء حتى ترجع. ) )فكف؛ ونزلت: وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ

(1) تفسير الطبري (20/ 11) تفسير ابن أبي حاتم ج:2 ص:604 الدر المنثور ج:2 ص:158 سنن أبي داود ج:3 ص:154

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت