جنة عدن في غبطة وسرور ... مستحقًا به الخلود لدى
ورثاه ابن دريد [1] بقصيدة منها:
فاستنجد الصبر أو فاستشعر الحوبا ... لن تستطيع لأمر الله تعقيبًا
قضى المهيمن مكروهًا ومحبوبا ... وافزع إلى كنف التسليم وارض بما
أعظم بذا صاحبا إذاك مصحوبا ... أودى أبو جعفر والعلم فاصطحبا
بل أتلفت علمًا للدين منصوبا ... إن المنية لم تتلف به رجلًا
تنبيه مهم: هناك من اسمه أبو جعفر محمد بن جرير بن رستم الطبري الرافضي. له عدة كتب، منها كتاب الرواة عن أهل البيت، رماه بالرفض عبد العزيز الكتاني. وقال هو من هو من الروافض صنف كتبا كثيرة في ضلالتهم له كتاب الرواة عن أهل البيت وكتاب المسترشد في الإمامة. [2]
قدم الطبري لتفسيره بمقدمة تعتبر منهجا لمن أراد تفسير الكتاب العزيز فيقول معرفًا بمنهجه: نحن في شرح تأويله، وبيان ما فيه من معانيه، منشئون - إن شاء اللّه ذلك - كتابًا، مستوعبًا لكل ما بالناس إليه الحاجة من علمه جامعًا، ومن سائر الكتب غيره في ذلك كافيًا، ومخبرون في كل ذلك، بما انتهى إلينا من اتفاق الحجة فيما اتفقت عليه الأمة، واختلافها فيما اختلفت فيه منه، ومبينو علل كل مذهب من مذاهبهم، وموضحو الصحيح لدينا من ذلك، بأوجز ما أمكن من الإيجاز في ذلك، وأخصر ما أمكن من الاختصار فيه [3] .
قال الحلبي في مقدمة التفسيروهو تفسير ذو منهج خاص: يذكر الآية أو الآيات من القرآن، ثم يُعْقِبها بذكر أشهر الأقوال التي أُثرت عن الصحابة والتابعين من سلف الأمة في
(1) هو محمد بن الحسن بن دريد الأزدي من أزد عمان من قحطان أبو بكر من أئمة اللغة والأدب صاحب المقصورة الدريدية ولد سنة 223 - 21 هـ انظر الأعلام للزركلي 6/ 309.
(2) سير أعلام النبلاء 14/ 282 و نوابغ الرواة في رابعة المئات ج:1 ص:8 وهو في رجال الشيعة للمطهر المقدسي وصف ابن جرير الرافضي بانه غير ابن جرير (العامي) ؟
(3) مقدمة التفسير.