فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 490

ورد ت آثار مختلفة في المراد بالأرض المقدسة:

1 -فقيل الطور.

2 -وقيل الشام.

3 -وقيل أريحا.

4 -وقيل دمشق وفلسطين وبعض الأردن. وقيل غير ذلك.

ولم أقف على دليل صحيح في هذه المسألة، ولكن لن تخرج عن أن تكون من الأرض التي ما بين الفرات وعريش مصر للإجماع أن هذه المنطقة هي الأرض المقدسة. [1]

وقال القرطبي في قوله تعالى: {وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نَّصْبِرَ عَلَىَ طَعَامٍ وَاحِدٍ} [سورة البقرة 2/ 61] كان هذا القول منهم في التيه، حين ملوا المن والسلوى، وتذكروا عيشهم الأول بمصر، قال الحسن: (( كانوا نتانى، أهل كراث وأبصال وأعداس، فنزعوا إلى عكرهم عكر السوء، واشتاقت طباعهم إلى ما جرت عليه عادتهم، فقالوا لن نصبر على طعام واحد ) )، وكنوا عن المن والسلوى بطعام واحد وهما اثنان؛ لأنهم كانوا يأكلون أحدهما وصله فلذلك قالوا طعام واحد، وقيل: لتكرارهما في كل يوم غذاء، كما تقول لمن يداوم على الصوم والصلاة والقراءة هو على أمر واحد لملازمته لذلك، وقيل: المعنى لن نصبر على الغنى فلهذا فيكون جميعنا أغنياء، فلا يقدر بعضنا على الاستعانة ببعض، لاستغناء كل واحد منا بنفسه. [2]

قوله تعالى: {فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ} [سورة المائدة 5/ 26] استجاب الله دعاءه وعاقبهم في التيه أربعين سنة، وأصل التيه في اللغة: الحيرة، يقال: منه تاه يتيه تيها وتوهًا إذا تحير، وتيهته وتوهته بالياء والواو والياء أكثر، والأرض التيهاء التي لا يهتدى فيها، وأرض تيه وتيهاء، فكانوا يسيرون في فراسخ قليلة. قيل في قدر ستة فراسخ يومهم وليلتهم فيصبحون حيث أمسوا ويمسون حيث أصبحوا، فكانوا سيارة لا قرار لهم، واختلف هل كان معهم موسى وهرون عليهما السلام؟

(1) انظر الأقوا ل والترجيح في تفسير الطبري 4/ 512,513 وتفسير المنار 6/ 325

(2) تفسير القرطبي 1/ 422

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت