ورجليه وقالا: نشهد أنك نبي قال: فما يمنعكما أن تتبعاني قالا: إن داود عليه السلام دعا أن لا يزال من ذريته نبي، وإنا نخشى إن أسلمنا أن تقتلنا يهود. )) [1]
قال ابن كثير رحمه الله:"اشتبه على الراوي التسع الآيات بالعشر الكلمات وذلك أن الوصايا التي أوصاها الله إلى موسى وكلمه بها ليلة القدر بعد ما خرجوا من ديار مصر وشعب بني إسرائيل حول الطور حضور وهارون ومن معه وقوف على الطور أيضًا وحينئذ كلم الله موسى تكليمًا آمرًا له بهذه العشر كلمات وقد فسرت في هذا الحديث. [2] "
هذا ما ورد في الآثار التي رواها السلف عن التوراة.
وأما التوراة المعاصرة فقد فصل فيها العلماء وعلى ما تحتوي فهي تسمى اليوم العهد القديم مقابلًا للعهد الجديد وهو الإنجيل.
هو التوراة الكتابية بمجموع أسفارها المقدسة لدى اليهود والنصارى، ومعنى العهد في هذه التسمية، وتسمية العهد الجديد ما يرادف معنى الميثاق، فالعهد القديم هو الميثاق الذي أخذه الله على الإسرائيليين أن يلتزموا به. [3]
أما اصطلاح (العهد القديم) فما كان معروفًا قديمًا، وإنما هو اصطلاح حديث خططت له اليهودية، واستجابت له البروتستنتية النصرانية ثم الكاثوليكية لتكون التوراة أمًا للعقيدة النصرانية، فوضع النصارى التوراة وسموها بالعهد القديم إلى جوار الأناجيل وبقية أسفار دينهم وسموها بالعهد الجديد، وضموا الاثنين في غلاف واحد باسم (الكتاب المقدس) لتكون عقيدة اليهود في التوراة هي عقيدة النصارى كذلك، بما ضمن لليهود تعاطف النصارى معهم في كل ما تتبناه التوراة من عقائد، فيتبعون اليهود لأنهم يوصفون في التوراة بأنهم شعب الله المختار! ويعينونهم بكل طاقاتهم على تحقيق أحلامهم وادعاءاتهم، ومن تلك الأحلام تملك أرض الميعاد .... في حين أن التوراة لم يكن لها رصيد في الماضي
(1) وقد رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه وابن جرير والحاكم والبيهقي من طرق عن شعبة به وقال الترمذي حسن صحيح قلت وفي رجاله من تكلم فيه
(2) البداية والنهاية ج:6 ص:174
(3) رحمة الله الهندي، إظهار الحق (1/ 52) ،.