وأيضًا ماورد في سفر التثنية:"لأنك شعب مقدس للرب إلهك، وإياك اصطفى الرب إلهك أن تكون له أمة خاصة من جميع الأمم التي على وجه الأرض." [1]
وجاء فيه أيضًا:"لأنك شعب مقدس للرب إلهك وقد اصطفاك الرب لتكون له شعبًا خاصًا على جميع الشعوب التي على وجه الأرض." [2]
أثبتت نصوص التوراة - كما مرَّ سابقًا - أفضلية بني إسرائيل على غيرهم وعند مناقشة هذا الأمر فإنه لابد من ورود بعض التساؤلات مثل:
-هل حقًا فُضِّل بني إسرائيل على غيرهم؟
-وإذا كان الأمر كذلك فمتى كان هذا التفضيل؟ وهل يصح أن يُطلق أمره بدون ضوابط؟ وماهي هذه الضوابط؟
-ثم هل التزم بها اليهود لتصح مقالتهم بأنهم شعب الله المختار؟
الحقيقة أن نصوص القرآن الكريم أثبتت أن بني إسرائيل فضلوا على غيرهم من الناس، وقد ورد ذلك في القرآن الكريم يقول - تعالى - في سورة البقرة: {يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ} [سورة البقرة 2/ 47] وفي سورة البقرة أيضًا جاء قوله -تعالى- {يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ} [سورة البقرة 2/ 122] وفي سورة الأعراف أيضًا: {قَالَ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَهًا وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ} [سورة الأعراف 7/ 140] وفي سورة الجاثية: {وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَن} [سورة الجاثية 45/ 16] .
ففي الآيات السابقة أثبت القرآن الكريم مسألة تفضيل بني إسرائيل على العالمين، بل إن الله تعالى أنعم عليهم بأن جعل منهم أنبياء وملوكًا، وآتاهم مالم يؤت أحدًا من العالمين،
(1) سفر تثنية 7: 6.
(2) سفر تثتثنية 14: 2.