فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 490

وقال الذهبي في السير: «الإمام، العلم، المجتهد، عالم العصر، صاحب التصانيف البديعة. أكثر الترحال، ولقي نبلاء الرجال، وكان من أفراد الدهر علمًا، وذكاء، وكثرة تصانيف، قل أن ترى العيون مثله، وكان من أئمة الاجتهاد» .

وقال فيه أيضا: «كان ثقة، صادقًا، حافظًا، رأسًا في التفسير، إمامًا في الفقه، والإجماع، والاختلاف، علامة في التاريخ، وأيام الناس، عارفًا بالقراءات، وباللغة وغير ذلك» . [1]

قال الحافظ ابن حجر في (لسان الميزان) : «وإنما نبز بالتشيع، لأنه صحح حديث (غدير خم) ، وقد اغتر شيخ شيوخنا أبو حيان بكلام السليماني فقال في الكلام على الصراط في أوايل تفسيره: وقال أبو جعفر الطبري وهو إمام من أئمة الأمامية: الصراط بالفساد، لغة قريش إلى آخر المسألة.

ونبهت عليه لئلا يغتر به؛ فقد ترجمه أئمة النقل في عصره وبعده فلم يصفوه بذلك؛ وإنما ضره الاشتراك في اسمه، واسم أبيه، ونسبه، وكنيته، ومعاصرته، وكثرة تصانيفه، والعلم عند الله تعالى، قاله الخطيب». [2]

ثم قال «أقذع أحمد بن علي السليماني الحافظ؛ فقال: كان يضع للروافض. كذا قال السليماني قال الذهبي: وهذا رجم بالظن الكاذب؛ بل (ابن جرير) من كبار أئمة الإسلام المعتمدين، وما ندعي عصمته من الخطأ، ولا يحل لنا أن نؤذيه بالباطل والهوى؛ فإن كلام العلماء بعضهم في بعض، لا ينبغي أن يتأتى فيه؛ ولا سيما في مثل إمام كبير» [3] .

إن الطبري من كبار أئمة أهل السنة والجماعة. ألف عدة كتب في بيان العقيدة الصحيحة والذب عنها: منها كتاب"صريح السنة"، و"التبصير في معالم الدين". ومن قرأ ما كتبه في مباحث العقيدة، عرف قدره ومنزلته. وتفسيره الذي بين أيدينا يعتبر من أجل التفاسير لأهل السنة والجماعة.

(1) سير أعلام النبلاء ج:14 ص:270

(2) لسان الميزان ج:5 ص:100.

(3) لسان الميزان ج:5 ص:100

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت