مما عاقب الله به بني إسرائيل (الرجز) يوم أن أمروا أن يدخلوا القرية وأن يقولوا حطة: {فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنْ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ = 59} [سورة البقرة 2/ 59]
واختلف في تفسير الرجز فقيل:
1 -العذاب مطلقًا وبه قال ابن عباس رضي الله عنهما قال: (( كل شيء في كتاب الله من الرجز يعني العذاب. ) )، وهو قول جماعة من السلف كالحسن وقتادة. [1]
2 -وقيل الغضب كما هو المروي عن أبي العالية.
3 -وقيل هو الطاعون وهو الذي رجحه الطبري، وله شاهد في الصحيحين: عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه رضي الله عنهما أنه سمعه يسأل أسامة بن زيد _: (( ماذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم في الطاعون. ) )فقال أسامة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( الطاعون رجز أو عذاب أرسل على بني إسرائيل، أو على من كان قبلكم، فإذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارًا منه. ) ) [2]
وسواء أكان الطاعون أم غيره فإن الرجز يطلق على العذاب الذي نزل بهم.
قال الطبري:"وقد دللنا على أن تأويل (الرجز) العذاب. وعذاب الله جل ثناؤه أصناف مختلفة، وقد أخبر الله جل ثناؤه أنه أنزل على الذين وصفنا أمرهم الرجز من السماء، وجائز أن يكون ذلك طاعونًا، وجائز أن يكون غيره، ولا دلالة في ظاهر القرآن ولا في أثر عن الرسول صلى الله عليه وسلم ثابت أي أصناف ذلك كان". [3]
(1) تفسير الطبري 1/ 305 وتفسير الحسن البصري 1/ 96 وابن قتيبة في غريب القرآن 50
(2) رواه البخاري 3/ 1281 و مسلم 4/ص 1737
(3) تفسير الطبري (2/ 118)