قوله تعالى: {وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ} [سورة البقرة 2/ 49]
34 --747 حدثنا به العباس بن الوليد الآملي وتميم بن المنتصر الواسطي قالا: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا الأصبغ بن زيد قال: حدثنا القاسم بن أيوب قال: حدثنا سعيد بن جبير عن ابن عباس _ قال: تذاكر فرعون وجلساؤه ما كان الله وعد إبراهيم خليله أن يجعل في ذريته أنبياء وملوكًا وائتمروا وأجمعوا أمرهم على أن يبعث رجالًا معهم الشفار يطوفون في بني إسرائيل فلا يجدون مولودًا ذكرًا إلا ذبحوه ففعلوا. فلما رأوا أن الكبار من بني إسرائيل يموتون بآجالهم وأن الصغار يذبحون قال: توشكون أن تفنوا بني إسرائيل فتصيروا إلى أن تباشروا من الأعمال والخدمة ما كانوا يكفونكم فاقتلوا عامًا كل مولود ذكر فتقل أبناؤهم ودعوا عامًا. فحملت أم موسى بهارون في العام الذي لا يذبح فيه الغلمان فولدته علانية أمه حتى إذا كان القابل حملت بموسى. [1]
قوله تعالى: {اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ} [سورة البقرة 2/ 40] .
35 -672 - وحدثني يونس بن عبد الأعلى قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد في قوله: {نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ} قال: نعمه عامة ولا نعمة أفضل من الإسلام والنعم بعد تبع لها. وقرأ قول الله {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُل لاَّ تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُم} [سورة الحجرات 49/ 17] الآية. وتذكير الله الذين ذكرهم جل ثناؤه بهذه الآية من نعمه على لسان رسوله محمد صلى الله عليه وسلم نظير تذكير موسى صلوات الله عليه أسلافهم على عهده الذي أخبر الله عنه أنه قال لهم وذلك قوله: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاء وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِّن الْعَالَمِينَ} [سورة المائدة 5/ 20] [2]
قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلإٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمْ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ} [سورة البقرة 2/ 246]
36 -4392 - حدثنا به محمد بن حميد قال: حدثنا سلمة بن الفضل قال: حدثني محمد بن إسحاق عن
(1) تفسير الطبري (1/ 272) - تفسير الدر المنثور (5/ 569) - تفسير ابن كثير (3/ 149) صححه في التفسير الصحيح (1/ 166)
(2) تفسير الطبري (1/ 250)