فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 490

وهب بن منبه قال: خلف بعد موسى عليه السلام في بني إسرائيل يوشع بن نون يقيم فيهم التوراة وأمر الله حتى قبضه الله. ثم خلف فيهم كالب بن يوقنا يقيم فيهم التوراة وأمر الله حتى قبضه الله تعالى. ثم خلف فيهم حزقيل بن بوزي وهو ابن العجوز. ثم إن الله قبض حزقيل وعظمت في بني إسرائيل الأحداث ونسوا ما كان من عهد الله إليهم حتى نصبوا الأوثان وعبدوها من دون الله. فبعث الله إليهم إلياس بن يس بن فنحاص بن العيزار بن هارون بن عمران نبيًا. وإنما كانت الأنبياء من بني إسرائيل بعد موسى يبعثون إليهم بتجديد ما نسوا من التوراة. وكان إلياس مع ملك من ملوك بني إسرائيل يقال له أخاب، وكان يسمع منه ويصدقه، فكان إلياس يقيم له أمره. وكان سائر بني إسرائيل قد اتخذوا صنمًا يعبدونه من دون الله، فجعل إلياس يدعوهم إلى الله وجعلوا لا يسمعون منه شيئًا، إلا ما كان من ذلك الملك، والملوك متفرقة بالشام، كل ملك له ناحية منها يأكلها. فقال ذلك الملك الذي كان إلياس معه يقوم له أمره ويراه على هدى من بين أصحابه يومًا: يا إلياس والله ما أرى ما تدعو إليه الناس إلا باطلًا! والله ما أرى فلانًا وفلانًا - يعدد ملوكًا من ملوك بني إسرائيل - قد عبدوا الأوثان من دون الله إلا على مثل ما نحن عليه، يأكلون ويشربون ويتنعمون مالكين ما ينقص من دنياهم، وما نرى لنا عليهم من فضل. [1]

قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاء وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا} [سورة المائدة 5/ 20]

37 -9071 - حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد عن قتادة قوله: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاء وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا} قال: كنا نحدث أنهم أول من سخر لهم الخدم من بني آدم وملكوا. [2]

38 -9073 - حدثنا الزبير بن بكار، قال: ثنا أبو ضمرة أنس بن عياض، قال: سمعت زيد بن أسلم، يقول: {وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا} فلا أعلم إلا أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من كان له بيت وخادم فهو ملك." [3]

39 -9074 - حدثنا سفيان بن وكيع، قال: ثنا العلاء بن عبد الجبار، عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن، أنه تلا هذه الآية: {وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا} فقال: وهل الملك إلا مركب وخادم ودار. [4]

40 -9075 - حدثنا سفيان بن وكيع وابن حميد، قالا: ثنا جرير، عن منصور، قال: أراه عن الحكم:

(1) تفسير الطبري (2/ 596 - 597) (باختصار)

(2) تفسير الطبري (6/ 169) تفسير الدر المنثور (3/ 46) حسنه في التفسير الصحيح (1/ 223)

(3) تفسير الطبري (6/ 169) - تفسير الدر المنثور (3/ 47) - تفسير القرطبي (6/ 124)

(4) تفسير الطبري (6/ 169) - تفسير الدر المنثور (3/ 47)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت