وقد خلقت هذه التسمية عدة مشاكل أمام المشرعين الصهاينة، حيث انتقلت صفة الإسرائيلي من الشعب (وهي صفة مذكرة في العبرية) إلى الدولة (وهي صفة مؤنثة في العبرية) ، وهو الانتقال الذي أدى إلى انطباق هذه الصفة على كل من يقيم داخل إسرائيل من العرب والمسلمين والنصارى وأرغم السلطات الإسرائيلية على اعتماد هؤلاء العرب المقيمين فيها في عداد المواطنين الذي يتمتعون بالجنسية الإسرائيلية.
وقد أصبح اليهودي المقيم خارج إسرائيل، وفقًا لقانون العودة، الصادرة في 5 يوليو 1950، هو الآخر"إسرائيليًا".
والخلاصة أن الإسرائيلي وفق هذا المفهوم هو أولًا وأخيرًا اليهودي المقيم في إسرائيل واليهودي المقيم خارج إسرائيل أيضًا، بشرط أن يكون صهيونيًا متمسكًا بالولاء لإسرائيل، ومن هنا اكتسبت لفظة"إسرائيل"في المصطلح السياسي المعاصر دلالة مختلفة تمامًا عن الإسرائيلي قبل الصهيونية، والإسرائيلي في بداوة العبريين الأولى. وقد تجدر الإشارة إلى عدم الخلط في إطار تحديد مفاهيم هذه الاصطلاحات بين اصطلاحات مثل"دولة إسرائيل"و"أرض إسرائيل".
إن"دولة إسرائيل"هي اصطلاح سياسي محدد، بينما"أرض إسرائيل"هي اصطلاح جغرافي فدولة إسرائيل يمكن أن تمتد على كل"أرض إسرائيل"أو على جزء من منها، أو حتى على أجزاء ليست تابعة"لأرض إسرائيل" (مثل شرم الشيخ والجولان على سبيل المثال) ، ودولة إسرائيل هي الإطار الحاسم بالنسبة للمبدأ الصهيوني. [1]
هذا الاسم مما أطلق على اليهود ويشترك معهم فيه النصارى. وقد ورد ذكره في القرآن إحدى وثلاثون مرة وقد عرَّفهم الشهرستاني بقوله:"الخارجون عن الملة الحنيفية، والشريعة الإسلامية ممن يقول بشريعة وأحكام وحدود وأعلام، وقد انقسموا إلى من له كتاب محقق مثل: التوراة والإنجيل، وعن هذا يخاطبهم التنزيل بأهل الكتاب ..." [2] .
(1) د. عبد الوهاب المسيري،، موسوعة المفاهيم والمصطلحات الصهيونية، القاهرة، مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية 1975. وموسوعة اليهود واليهودية والصهيونة له ايضا الموسوعة الفلسطينية، المجلد الثاني، 1984.
(2) الملل والنحل، ج 1/ 247.