فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 490

المطلب الثاني: تحريف التوراة والاتجار بها

لاشك أن اليهود هم أهل التحريف كما وصفهم الله في آيات كثيرة كما قال تعالى:

1 - {أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ = 75} [سورة البقرة 2/ 75]

2 - {مِّنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ} [سورة النساء 4/ 46]

3 - {فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ} [سورة المائدة 5/ 13]

4 - {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هِادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَاتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمََ} [سورة المائدة 5/ 41]

والتحريف منطبق عليهم جميعًا، جيلا بعد جيل، قال الطبري رحمه الله:"يحرفون كلام ربهم الذي أنزله على نبيهم موسى صلى الله عليه وسلم، وهو التوراة، فيبدلونه ويكتبون بأيديهم غير الذي أنزله الله جل وعز على نبيهم، ويقولون لجهال الناس: هذا هو كلام الله الذي أنزله على نبيه موسى صلى الله عليه وسلم، والتوراة التي أوحاها إليه. وهذا من صفة القرون التي كانت بعد موسى من اليهود ممن أدرك بعضهم عصر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ولكن الله عز ذكره أدخلهم في عداد الذين ابتدأ الخبر عنهم ممن أدرك موسى منهم، إذ كانوا من أبنائهم وعلى منهاجهم في الكذب على الله والفرية عليه ونقض المواثيق التي أخذها عليهم في التوراة." [1]

وأسباب تحريفهم لكلام الله, وإحكامه, هي أهوائهم مرة, وحسدهم مرة, والمتاجرة بدينهم وبيعه رخيصًا لأتباعهم مرارًا كثيرة.

فعن البراء بن عازب _ قال: (( مُر على النبي صلى الله عليه وسلم بيهودي محمم [2] مجلود. ) )، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا من علمائهم، فقال: (( أهكذا

(1) تفسير الطبري ج 6/ص 155

(2) حَمَّمَهُ تَحميما سخم وجهه بالفحم. مختار الصحاح ج 1 ص 66

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت