فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 490

سنة فما فوق ذلك من أجل أنكم وسوستم علي فلا تدخلوا الأرض التي دفعت إليها، ولا ينزل فيها أحد منكم غير كالب بن يوفنا ويوشع بن نون، وتكون أثقالكم كما كنتم الغنيمة. وأما بنوكم اليوم الذين لم يعلموا ما بين الخير والشر، فإنهم يدخلون الأرض، وإني بهم عارف لهم الأرض التي أردت لهم وتسقط جيفكم في هذه القفار، وتتيهون في هذه القفار على حساب الأيام التي جسستم الأرض أربعين يومًا، مكان كل يوم سنة، وتقتلون بخطاياكم أربعين سنة، وتعلمون أنكم وسوستم: قد أنى لي أنا الله فاعل بهذه الجماعة - جماعة بني إسرائيل - الذين وعدوا بأن يتيهوا في القفار فيها يموتون! فأما الرهط الذين كان موسى بعثهم يتجسسون الأرض، ثم حرشوا الجماعة فأفشوا فيهم خبر الشر فماتوا كلهم بغتة وعاش يوشع وكالب بن يوفنا من الرهط الذين انطلقوا يتحسسون الأرض. فلما قال موسى عليه السلام هذا الكلام كله لبني إسرائيل، حزن الشعب حزنًا شديدًا، وغدوا فارتفعوا على رأس الجبل وقالوا: نرتقي الأرض التي قال جل ثناؤه من أجل أنا قد أخطأنا. فقال لهم موسى: لم تعتدون في كلام الله من أجل ذلك لا يصلح لكم عمل، ولا تصعدوا من أجل أن الله ليس معكم، فالآن تنكسرون من قدام أعدائكم من أجل العمالقة والكنعانيين أمامكم، فلا تقعوا في الحرب من أجل أنكم انقلبتم على الله فلم يكن الله معكم! فأخذوا يرقون في الجبل ولم يبرح التابوت الذي فيه مواثيق الله جل ذكره وموسى من المحلة؛ يعني من الحكمة حتى هبط العماليق والكنعانيون في ذلك الحائط فحرقوهم وطردوهم وقتلوهم. فتيههم الله عز ذكره في التيه أربعين سنة بالمعصية حتى هلك من كان استوجب المعصية من الله في ذلك. قال: فلما شب النواشئ من ذراريهم وهلك آباؤهم، وانقضت الأربعون سنة التي تتيهوا فيها، وسار بهم موسى ومعه يوشع بن نون وكالب بن يوفنا، وكان فيما يزعمون على مريم ابنة عمران أخت موسى وهارون، وكان لهما صهرًا؛ قدم يوشع بن نون إلى أريحاء في بني إسرائيل فدخلها بهم، وقتل الجبابرة الذين كانوا فيها، ثم دخلها موسى ببني إسرائيل فأقام فيها ما شاء الله أن يقيم، ثم قبضه الله إليه لا يعلم قبره أحد من الخلائق. [1]

92 -978 - حدثنا به محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا المعتمر بن سليمان قال: سمعت أيوب عن محمد بن سيرين عن عبيدة قال: كان في بني إسرائيل رجل عقيم أو عاقر قال: فقتله وليه ثم احتمله فألقاه في سبط غير سبطه. قال: فوقع بينهم فيه الشر حتى أخذوا السلاح. قال: فقال أولو النهي: أتقتتلون وفيكم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: فأتوا نبي الله فقال: اذبحوا بقرة! فقالوا: {قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ = 67 قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لّنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ} [سورة البقرة 2/ 67 - 68] إلى قوله: {فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ} قال: فضُرب فأخبرهم بقاتله.

(1) تفسير الطبري (6/ 183 - 184) إسناده ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت