فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 490

وكان هذا النبوغ المبكر حافزًا لأبيه على الجد في إكمال تعليمه، وخاصة أنه رأى حلمًا تفاءل من تأويله، قال الطبري رحمه الله تعالى: رأى لي أبي في النوم أنني بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعي مخلاة مملوءة بالأحجار وأنا أرمي بين يديه.

وقص رؤياه على المعبر فقال له: إن ابنك إن كبر نصح في دينه وذب عن شريعته. ولم يطل حبس هذه الرؤيا عن الابن إذ أخبره بها أبوه فزادت من رغبته ونشاطه، وكان لها من الأثر على الابن المقبل على العلم الشيء الكثير، فاجتمع له ركنا التحصيل والتعليم وهما الاستعداد الفطري، وتيسر العامل الكسبي مع توفيق الله وعونه طلبه للعلم.

وقد بدأ الطبري رحمه الله تعالى دراسته وحياته العلمية في بلدة (آمل) ، وحفظ القرآن الكريم وتلقى مبادئ العلوم من علمائها الأجلاء.

لقد كان لتجوال الإمام الطبري في البلدان لطلب العلم أثر في كثرة شيوخه ومن أبرز أولئك الشيوخ:

1 -هناد بن السري التميمي الكوفي [1] الإمام الزاهد الحافظ توفي سنة 243 هـ. لقيه ابن جرير بالكوفة وروى عنه الحديث.

2 -أحمد بن منيع البغوي [2] البغدادي الإمام الحافظ الثقة، يعد من أقران الإمام أحمد، توفي سنة 244 هـ، وقد روى عنه ابن جرير ببغداد لما فاته الأخذ عن الإمام أحمد.

3 -محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب [3] الإمام الحافظ، المتوفى سنة 244 هـ سمع منه الطبري بالبصرة.

4 -محمد بن عبد الأعلى الصنعاني [4] البصري، أحد الحفاظ الثقات الكبار، مات سنة 245 هـ، والتقى به ابن جرير بالبصرة، وسمع منه وأخرج له في التفسير كثيرًا.

(1) انظر ترجمته في: سير أعلام النبلاء 11/ 465/118.

(2) انظر ترجمته في: سير أعلام النبلاء 11/ 483/127.

(3) انظر ترجمته في: سير أعلام النبلاء 11/ 103/32.

(4) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال في أسماء الرجال، جمال الدين أبي الحجاج بوسف المزي، تحقيق: بشار عواد معروف، مؤسسة الرسالة بيروت، ط الثانية 1403 c. 25/ 581/5385.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت