فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 490

الإيمان باليوم الآخر وما فيه أمر بُعث به جميع الرسل قال تعالى: {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ} [سورة البقرة 2/ 177]

وقال عن السابقين لبعثة محمد {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ = 62} [سورة البقرة 2/ 62]

ودعوة موسى إلى بني إسرائيل لا تخرج عن هذا فالآيات التي فيما يقوله موسى {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى = 55} [سورة طه 20/ 55]

وما ذكره الله عنهم يدل على إيمانهم بالبعث, والجنة والنار, وأنهم لن يدخلوها إلا أربعين يومًا, وأن الجنة مقصورة عليهم, وأن أولادهم سيشفعون لهم, إلى غير ذلك مما تناولناه مفصلًا في فصول سابقة، ولكن المؤلفين في اليهود واليهودية، ومعتقداتهم, يذكرون عدم إيمانهم باليوم الآخِر, وخلو كتبهم المعتمدة منه سواء, التوراة المحرفة أو ما دونها"فقد خلت الكتب الإسرائيلية من ذكر البعث واليوم الآخر، فالأرض السفلى هي الهاوية التي تهوي بالأجسام بعد الموت، ولا نجاة منها لميت، وأن الذي ينزل إلى الهاوية لا يصعد." [1]

وهذا مستغرب على أهل ديانة حكى الله عنهم كلامهم في البعث والجنة والنار وخاصة المعاصرين لنبينا صلى الله عليه وسلم حين قال بعضهم: يا محمد أخبرنا متى الساعة إن كنت نبيًا كما تقول، فإنا نعلم متى هي. وفي حديث ثوبان _، قال: سأل حبر من اليهود رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أين الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض؟ قال: (( هم في الظلمة دون الجسر. ) ) [2] وفي رواية أبي أيوب _ قال: (( أتى النبي صلى الله عليه وسلم حبر من اليهود، وقال: أرأيت إذ يقول الله في كتابه: يَوْمَ

(1) اليهود واليهودية -على عبد الواحدوافي 1/ 46 واليهودية لأحمد شلبي 199

(2) رواه مسلم ضمن حديث طويل (1/ 252)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت