تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ = 48 فأين الخلق عند ذلك؟ )) قال: (( أضياف الله فلن يعجزهم ما لديه. ) ) [1] وكما روي عن سلمة بن سلامة بن وقش _ قال: (( كان لنا جار من يهود في بني عبد الأشهل قال فخرج علينا يومًا من بيته حتى وقف على بني عبد الأشهل قال سلمة:- وأنا يومئذ حدث علي بردة لي مضطجع فيها بفناء أهلي- فذكر القيامة والبعث والحساب والميزان والجنة والنار، قال فقال ذلك في أهل يثرب والقوم أصحاب أوثان لا يرون بعثًا كائنًا عند الموت، فقالوا له ويحك أترى هذا كائنًا يا فلان إن الناس يبعثون بعد موتهم إلى جنة ونار، ويجزون فيها بأعمالهم، قال: نعم والذي يحلف به، قالوا يا فلان ويحك وما آية ذلك، قال نبي مبعوث من نحو هذه البلاد وأشار بيده إلى مكة، قالوا ومتى نراه قال فنظر إلي وأنا أصغرهم سنًا فقال إن يستنفذ هذا الغلام عمره يدركه، قال سلمة: فوالله ما ذهب الليل والنهار حتى بعث الله تبارك وتعالى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو حي بين أظهرنا فآمنا به وكفر بغيًا وحسدًا فقلنا له: ويحك يا فلان ألست الذي قلت لنا فيه ما قلت، قال: بلى ولكنه ليس به. ) ) [2]
و يقول العلامة صديق حسن خان رحمه الله في معرض الكلام عن الإيمان باليوم الآخر عند أهل الكتاب قال:"كما يحكى ذلك عن كتب الله المنزلة على رسله وتحكيه أيضًا كتبهم المؤلفة من أحبارهم ورهبانهم فإنه لا خلاف بينهم في المعاد وفي النعيم المعد لأهل الجنة كما حكاه الكتاب العزيز وقد أوردنا ... كثيرًا من نصوص التوارة والإنجيل والزبور وسائر كتب نبوات بني إسرائيل ولم يشذ منهم إلا اليهودي الزنديق موسى بن ميمون الأندلسي وقد تبرأ منه قدماء اليهود وأخرجوه من دينهم." [3]
(1) - تفسير الدر المنثور (5/ 58) وقال أخرجه أحمد وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو نعيم في الدلائل وقال ابن حجر (رجاله موثقون) فتح الباري ج11/ص375
(2) رواه الإمام أحمد 3/ 467 رواه الحاكم في المستدرك (3/ 471) وقال صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه
(3) موسى بن ميمون الرئيس أبو عمران القرطبي اليهودي الطبيب المفتن في العلوم كان رئيسا على اليهود بمصر وكان أوحد أهل زمانه في الطب وكان السلطان صلاح الدين يستطبه وكذلك ولده الأفضل (فوات الوفيات للكتبي ج:2 ص:537 ولكن الذي نقل عنه غير ذلك في ما سماه اصول الايمان قوله:(انا أؤمن ايمانا كاملا بأن الخالق تبارك اسمه ,يجزي الحافظين لوصاياه , ويعاقب المخالفين لها .. وأؤمن بقيامة الموتى, في الوقت الذي تنبعث فيه إرادة الخالق) الفكر الديني اليهودي د. حسن ظاظا ص134 - 135. ولعله من مخادعة اليهود وتبديلهم حسب الأهواء ولذلك قال صديق خان ': (وقد وقع لهذا الملعون من تحريف كثير من التوراة ما يدل على إلحاده وزندقته وقد رددت ما حرفه وأوضحته بأتم إيضاح وأما يهودعصرنا فصاروا يعظمونه وذلك لجهلهم بحقيقة الحال وقد ذكرت لجماعة من أحبارهم بعض تحريفاته فلعنوه وتبرأوا منه) أبجد العلوم:1/ 19 - 20