فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 490

المبحث الثاني: الآثار الواردة في موقفهم من التوراة

المطلب الأول: مم تتكون التوراةو كيف أخذوها؟

قوله تعالى: {ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ} [سورة البقرة 2/ 56] .

383 -808 - حدثني يونس بن عبد الأعلى قال: أنا ابن وهب قال: قال ابن زيد: قال لهم موسى لما رجع من عند ربه بالألواح قد كتب فيها التوراة فوجدهم يعبدون العجل فأمرهم بقتل أنفسهم ففعلوا فتاب الله عليهم فقال: إن هذه الألواح فيها كتاب الله فيه أمره الذي أمركم به ونهيه الذي نهاكم عنه. فقالوا: ومن يأخذ بقولك أنت؟ لا والله حتى نرى الله جهرة حتى يطلع الله علينا فيقول: هذا كتابي فخذوه! فما له لا يكلمنا كما يكلمك أنت يا موسى فيقول: هذا كتابي فخذوه؟ وقرأ قول الله تعالى: {لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً} [سورة البقرة 2/ 55] قال: فجاءت غضبة من الله عز وجل فجاءتهم صاعقة بعد التوبة فصعقتهم فماتوا أجمعون. قال: ثم أحياهم الله من بعد موتهم وقرأ قول الله تعالى: {ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [سورة البقرة 2/ 56] فقال لهم موسى: خذوا كتاب الله! فقالوا لا فقال: أي شيء أصابكم؟ قالوا: أصابنا أنا متنا ثم حيينا. قال: خذوا كتاب الله! قالوا لا. فبعث الله تعالى ملائكة فنتقت الجبل فوقهم. [1]

قوله تعالى: {وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ = 171} [سورة الأعراف 7/ 172]

384 -11912 - حدثنا بشر بن معاذ قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد عن قتادة قوله: {خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ} أي بجد. {وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} جبل نزعه الله من أصله ثم جعله فوق رؤوسهم فقال: لتأخذن أمري أو لأرمينكم به! [2]

385 -11914 - حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: حدثني حجاج عن أبي بكر بن عبد الله قال: هذا كتاب الله أتقبلونه بما فيه فإن فيه بيان ما أحل لكم وما حرم عليكم وما أمركم وما نهاكم. قالوا: انشر علينا ما فيها فإن كانت فرائضها يسيرة وحدودها خفيفة قبلناها! قال: اقبلوها بما فيها! قالوا: لا حتى

(1) تفسير الطبري (1/ 292) - تفسير ابن كثير (1/ 95)

(2) تفسير الطبري (9/ 109) - تفسير القرطبي (7/ 313) حسنه في التفسير الصحيح (1/ 223)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت