قال ابن كثير رحمه الله:"وهذا أصح ,لأن الآية مكية, واليهود لا ينكرون إنزال الكتب من السماء, وقريش والعرب كانوا ينكرون إرسال محمد صلى الله عليه وسلم لأنه من البشر." [1]
وفي رواية عن ابن عباس رضي الله عنهما أنها في اليهود: قال: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} يعني: من بني إسرائيل. قالت اليهود: يا محمد أنزل الله عليك كتابًا؟ قال: (( نعم ) )قالوا: والله ما أنزل الله من السماء كتابًا. [2]
وحتى وإن كان الخطاب للمشركين، فإن قوله {تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ} على قراءة التاء المقصود بها اليهود، فهي تخبرهم عن تلاعبهم بالتوراة, من إبداء بعضها وإخفاء بعضها.
وعلى القرآة الأخرى {يجعلونه} [3] فيه إخبار للمشركين عن فعل اليهود بالتوراة.
وسياق الآيات فيه التفات إلى اليهود وبيان لجريمتهم مع التوراة من التحريف والتبديل كما سيأتي تفصيله.
(1) تفسير ابن كثير ج2/ص157
(2) التفسير الصحيح 2/ 256
(3) وهي قراءة ابن كثير وابو عمرو- انظر القرآءت العشر على هامش المصحف ص139