فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 490

قال ابن كثير رحمه الله:"وهذا أصح ,لأن الآية مكية, واليهود لا ينكرون إنزال الكتب من السماء, وقريش والعرب كانوا ينكرون إرسال محمد صلى الله عليه وسلم لأنه من البشر." [1]

وفي رواية عن ابن عباس رضي الله عنهما أنها في اليهود: قال: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} يعني: من بني إسرائيل. قالت اليهود: يا محمد أنزل الله عليك كتابًا؟ قال: (( نعم ) )قالوا: والله ما أنزل الله من السماء كتابًا. [2]

وحتى وإن كان الخطاب للمشركين، فإن قوله {تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ} على قراءة التاء المقصود بها اليهود، فهي تخبرهم عن تلاعبهم بالتوراة, من إبداء بعضها وإخفاء بعضها.

وعلى القرآة الأخرى {يجعلونه} [3] فيه إخبار للمشركين عن فعل اليهود بالتوراة.

وسياق الآيات فيه التفات إلى اليهود وبيان لجريمتهم مع التوراة من التحريف والتبديل كما سيأتي تفصيله.

(1) تفسير ابن كثير ج2/ص157

(2) التفسير الصحيح 2/ 256

(3) وهي قراءة ابن كثير وابو عمرو- انظر القرآءت العشر على هامش المصحف ص139

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت