فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 490

عن عبد الله بن مسعود _ وعن أناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم (( إن الله أوحى إلى موسى بن عمران عليه السلام أني متوفى هارون فأت به جبل كذا وكذا، فانطلق موسى وهارون عليهما السلام نحو ذلك الجبل، فإذا هم بشجرة مثلها ببيت مبني، وإذا هم فيه بسرير عليه فرش، وإذا فيه ريح طيب، فلما نظر هارون إلى ذلك الجبل والبيت وما فيه أعجبه، وقال يا موسى إني لأحب أن أنام على هذا السرير، قال له موسى: فنم عليه. قال: إني أخاف أن يأتي رب هذا البيت فيغضب علي. قال له موسى: لا ترهب أنا أكفيك رب هذا البيت فنم. فقال: يا موسى بل نم معي، فإن جاء رب هذا البيت غضب علي وعليك جميعًا. فلما ناما أخذ هارون الموت فلما وجد حسه قال: يا موسى خدعتني، فلما قبض رفع ذلك البيت وذهبت تلك الشجرة، ورفع السرير إلى السماء، فلما رجع موسى عليه السلام إلى بني إسرائيل وليس معه هارون، قالوا: إن موسى قتل هارون وحسده حب بني إسرائيل له، وكان هارون آلف عندهم وألين لهم من موسى عليهما السلام، وكان في موسى بعض الغلظ عليهم، فلما بلغه ذلك، قال لهم: ويحكم إنه كان أخي، أفتروني أقتله، فلما أكثروا عليه قام فصلى ركعتين ثم دعا الله فنزل بالسرير حتى نظروا إليه بين السماء والأرض فصدقوه ) )، هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. [1]

ثانيًا: قصة موسى والخضر

لقي نبي الله موسى صلى الله عليه وسلم - في فترة التيه - [2] الرجل الصالح الخضر وهو الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إنما سمي الخضر أنه جلس على فروة بيضاء فإذا هي تهتز من خلفه خضراء. ) ) [3] وقص الله ما دار بينهما في سورة الكهف, وتفصيلها كما في الصحيحين: عن سعيد بن جبير قال قلت لابن عباس رضي الله عنهما: (( إن نوفًا البكالي يزعم أن موسى صاحب الخضر ليس هو موسى بني إسرائيل إنما هو

(1) تفسير ابن كثير 2/ 5

(2) كان موسى في التيه فلما فارقه الخضر رجع إلى قومه وهم في التيه وقيل كانت قبل خروجه من مصر والله أعلم قاله العيني في عمدة القاري ج:2 ص:196

(3) وردت آثار في اسم الخضر فقيل العزير وقيل أرميا وقيل غير ذلك كما في تفسير الطبري (3/ 28)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت