فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 490

وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ [سورة البقرة 2/ 98] من أجل أن عدو جبريل عدو كل ولي لله. فأخبرهم جل ثناؤه أن من كان عدوا لجبريل فهو لكل من ذكره من ملائكته ورسله وميكال عدو، وكذلك عدو بعض رسل الله عدو لله ولكل ولى." [1] "

ومن افترائهم المعهود: قولهم: ولكن صاحب صاحبنا ,ميكائيل كما قالوه لعمر_ وهذا هو الكذب المبين, لأن جبريل هو الروح الأمين بين الله وجميع رسله, وهو ولي جميع الأنبياء, كما قال صلى الله عليه وسلم: (( فإن وليي جبريل ولم يبعث الله نبيًا قط إلا وهو وليه. ) ) [2]

وكذلك قول ورقة بن نوفل حين أخبرته خديجة رضي الله عنها بما رآه النبي صلى الله عليه وسلم يوم الغار فقال: (( هذا الناموس الذي نزل الله على موسى عليه السلام. ) ) [3]

إن جبريل, وميكائيل عليهما السلام ,وجميع ملائكة الله, هم أولياء الله, ومن عادى لله وليًا فقد آذنه بالحرب وعدو أولياء الله عدو لله.

إذًا: اليهود الذين عادوا جبريل، قد عادوا الله وملائكته ورسله فهم بذلك كافرون والله عدو للكافرين.

الفصل الثالث: الآثار الواردة في عقيدة اليهود في الإيمان باالكتب

المبحث الأول: الآثار الواردة في موقفهم من الإيمان بالكتب مطلقًا

قوله تعالى: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آبَاؤُكُمْ قُلْ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونََ = 91} [سورة الأنعام 6/ 91]

375 -10544 - حدثنا ابن حميد قال: ثنا يعقوب القمي عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير قال: جاء رجل من اليهود يقال له مالك بن الصيف يخاصم النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"أنشدك بالذي أنزل التوراة على موسى أما تجد في التوراة أن الله يبغض الحبر السمين؟"وكان حبرا سمينا فغضب فقال: والله ما أنزل الله على بشر من شيء! فقال له أصحابه الذين معه: ويحك ولا موسى؟ فقال: والله ما أنزل الله على بشر من شيء فأنزل الله: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} . [4]

376 -10545 - حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج عن ابن جريج عن عكرمة قوله: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} قال: نزلت في مالك بن الصيف كان من قريظة من أحبار اليهود؛ {قل يا محمد من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس} .. الآية.: [5]

377 -1054 - حدثني موسى بن هارون قال: ثنا عمرو بن حماد قال: ثنا أسباط عن السدي: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} قال: قال فنحاص اليهودي: ما أنزل الله على محمد من شيء. [6]

378 -10547 - حدثنا هناد قال: ثنا يونس قال: ثنا أبو معشر المدني عن محمد بن كعب القرظي قال: جاء ناس من يهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو محتب فقالوا: يا أبا القاسم ألا تأتينا بكتاب من السماء كما جاء به موسى ألواحا يحملها من عند الله! فأنزل الله: {يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنْ السَّمَاءِ} [سورة النساء 4/ 153] .. الآية فجثا رجل من يهود فقال: ما أنزل الله

(1) تفسير الطبري (1/ 435) .

(2) تفسير الطبري ج 1/ص 432 ورواه أحمد 1/ 274 والترمذي 3117 وقال حسن صحيح وصححه شاكر برقم 1605 في حاشية التفسير.

(3) رواه البخاري ج 1/ص 4.

(4) تفسير الطبري (7/ 267) - تفسير ابن أبي حاتم (4/ 1342) - تفسير الدر المنثور (3/ 314) إسناده ضعيف.

(5) تفسير الطبري (7/ 267) - تفسير الدر المنثور (3/ 314)

(6) تفسير الطبري (7/ 267) - تفسير الدر المنثور (3/ 314)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت