عليك ولا على موسى ولا على عيسى ولا على أحد شيئًا! فأنزل الله: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} قال محمد بن كعب: ما علموا كيف الله {إِذْ قَالُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ} فحل رسول الله صلى الله عليه وسلم حبوته وجعل يقول: (( ولا على أحد ) ). [1]
379 -10548 - حدثنا بشر بن معاذ قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد عن قتادة: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} هم اليهود والنصارى قوم آتاهم الله علما فلم يهتدوا به ولم يأخذوا به ولم يعملوا به فذمهم الله في عملهم ذلك ذكر لنا أن أبا الدرداء كان يقول: إن من أكثر ما أنا مخاصم به غدًا أن يقال: يا أبا الدرداء قد علمت فماذا عملت فيما علمت؟ [2]
380 -10549 - حدثني المثني قال: ثنا عبد الله بن صالح قال: ثني معاوية عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما قوله: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} يعني: من بني إسرائيل. قالت اليهود: يا محمد أنزل الله عليك كتابا؟ قال:"نعم"قالوا: والله ما أنزل الله من السماء كتابا. فأنزل الله: {ختم الله علىقُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [سورة البقرة 2/ 8] يا محمد {مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى} قال: الله أنزله. [3]
381 -10554 - حدثني المثني، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا} : اليهود. [4]
382 -10555 - حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة: {قُلُ} يا محمد {من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورًا وهدى للناس يجعلونه قراطيس يبدونها} يعني يهود لما أظهروا من التوراة. {ويخفون كثيرا} مما أخفوا من ذكر محمد صلى الله عليه وسلم وما أنزل عليه قال ابن جريج: وقال عبد الله بن كثير: إنه سمع مجاهدًا يقول: قال: هم يهود الذين يبدونها ويخفون كثيرًا. [5]
(1) - تفسير الطبري (7/ 267) تفسير الدر المنثور (3/ 314)
(2) تفسير الطبري (7/ 268) تفسير الدر المنثور (3/ 315) حسنه في التفسير الصحيح (1/ 223)
(3) تفسير الطبري (7/ 268) - تفسير ابن أبي حاتم (4/ 1341) تفسير الدر المنثور (3/ 314) وحسن إسناده الحافظ في الفتح (10/ 441) .
(4) تفسير الطبري (7/ 269) - تفسير ابن أبي حاتم (2/ 671) تفسير الدر المنثور (3/ 315) وصحح إسناده الحافظ في الفتح (13/ 494) .
(5) تفسير الطبري (7/ 269) - تفسير القرطبي 7/ 37.