فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 490

لدى العالم النصراني، ولم تكن الكنيسة قبل أربعة قرون لتسمح بقراءة التوراة وتداولها بينهم. [1] وهو المصدر الأول للتشريع، وقد قسم من حيث المحتوى إلى:

1 -الأسفار الناموسية: وعددها خمس وهي: التكوين ـ الخروج ـ اللاويين ـ العدد ـ التثنية.

ويدعي اليهود نسبتها إلى موسى عليه السلام وقد ورد بها الحديث عن بدء الخلق العام وخلق آدم عليه السلام وتفرع بنيه منه حتى إبراهيم عليه السلام , ثم التناسل من إبراهيم, والإشارة إلى سكنى إسماعيل عليه السلام أرض مكة (فازان) ,وإغفال الحديث عن سائر ولد إبراهيم, إلا إسحاق عليه السلام , ومن خرج من صلبه وهو ما ركز عليه كاتبوا سفر التكوين حتى وفاة عليه السلام يوسف عليه السلام.

وأما أسفار الخروج- والعدد -واللاويين- والتثنية- فقد تحدثت عن الخروج من مصر إلى سيناء, وما كان من أمر القوم مع موسى وهارون عليهما السلام , والآداب التي كلفوا بها, فتخلوا عنها, فضلًا عن ذكرها لقتل موسى لهارون عليهما السلام لأنه حقد عليه, كما أشارت إلى وفاة موسى عليه السلام ودفنه وحزن بني إسرائيل عليه, وأنه لم يقم نبي في بني إسرائيل مثله بعده. مع نسبة هذا الكلام إلى موسى. وهذه الأسفار تسمى بالتوراة عند الإطلاق.

2 -الأسفار التاريخية: وعددها اثنا عشر هي: يشوع - القضاة- راعوث -صموئيل الأول والثاني - الملوك الأول والثاني- أخبار الأيام الأول والثاني - عزارا - نحميا - أستير-

وهذا القسم يدل اسمه على محتواه حيث التركيز على تاريخ بني إسرائيل بعد وفاة موسى عليه السلام وهي خير معبر عن شرور القوم وآثامهم وفسادهم الخلقي فضلًا عن إلقائها الضوء على السلب والنهب والغصب كأمر مشروع عند اليهود.

3 -الأسفار الشعرية: وعددها خمسة هي: أيوب- مزامير داود - أمثال سليمان - الجامعة - نشيد الإنشاد - وهي في جملتها ضرب من الحِكَم والأمثال والترانيم فضلًا عن سيرة أيوب عليه السلام مع فساد خُلُقي عبر عنه في سفر نشيد الإنشاد بدعوى أنه أدب صوفي يهودي.

4 -أسفار الأنبياء: وعددها سبعة عشر سفرًا هي: أشعيا - أرميا - مراثي أرميا -حزقيال -دانيال - هوشع - يؤئيل - عاموس - عوبديان- يونان- ميخا -ناحوم - حبقوق -صفنيا -حجي- زكريا- ملاخى.

وبذلك تكون الأسفار في جملتها تسعة وثلاثين (39) سفرًا تعورف عليها باسم (العهد القديم) .

وقد بقيت أسفار عدة محل خلاف من حيث القبول والرد. [2]

ويكفي المسلم أن القرآن قد أشار إلى أن تحريفًا قد وقع في هذا المصدر وأن اليد اليهودية قد امتدت إليه بالزيادة كما سيأتي.

والذي بقي من نسخ التوراة المتداولة الآن ثلاثة أنواع:

1 -العبرانية: وهي معتبرة لدى اليهود, والبرتستنت.

2 -اليونانية: معتبرة لدى النصارى جميعًا, حتى القرن الخامس عشر للميلاد, وكانوا يعتقدون بتحريف العبرانية, وهي لم تزل معتبرة عند الكنيسة اليونانية, وكنائس المشرق.

3 -السامرية: وهي معتبرة لدى السامريين, وهي كالعبرانية, ولكنها سبعة أسفار, وتزيد عليها بالألفاظ والفقرات, ومن النصارى من يفضلها على العبرانية. [3]

بدأت الترجمات العربية القديمة في أوائل القرن التاسع للميلاد، وأقدم ترجمة عربية للتوراة من العبرانية واليونانية والسريانية كانت في زمن هارون الرشيد رحمه الله.

ترجمها: أحمد بن عبد الله سلام الإنجيلي مولى هارون الرشيد، [4] وترجمة يوحنا أسقف إشبيليا في أسبانيا عام 724 م [5] كما ترجمها أبو زيد حنين بن إسحاق

(1) عبد الوهاب زيتون ـ الأصولية في اليهودية، ص 141.

(2) انظر الفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم (1/ 166 ـ 157) ، والملل والنحل للشهرستاني (2/ 9 ـ 11) ، وإظهار الحق، ص 95 ـ 100، ومقدمة ابن خلدون، ص 207.

(3) إظهار الحق، رحمة الله الهندي 1/ 217 ـ 218.

(4) الفهرست لابن النديم، ص 22 بتصرف يسير

(5) تأثر اليهودية بالأديان الوثنية. د. فتحي محمد الزغبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت