فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 490

قال: فسرق بعضهم منها، وقال: لعلها لا تنزل غدا! فرفعت. [1]

259 -10133 - حدثنا المثني، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن سماك بن حرب، عن رجل من بني عجل قال: صليت إلى جنب عمار بن ياسر، فلما فرغ، قال: هل تدري كيف كان شأن مائدة بني إسرائيل؟ قال: فقلت لا. قال: إنهم سألوا عيسى ابن مريم مائدة يكون عليها طعام يأكلون منه لا ينفد، قال: فقيل لهم: فإنها مقيمة لكم ما لم تخبئوا أو تخونوا أو ترفعوا، فإن فعلتم فإني أعذبكم عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين. قال: فما تم يومهم حتى خبئوا ورفعوا وخانوا، فعذبوا عذابا لم يعذبه أحدا من العالمين. وإنكم معشر العرب كنتم تتبعون أذناب الإبل والشاء، فبعث الله فيكم رسولا من أنفسكم تعرفون حسبه ونسبه، وأخبركم على لسان نبيكم أنكم ستظهرون على العرب، ونهاكم أن تكنزوا الذهب والفضة، وايم الله لا يذهب الليل والنهار حتى تكنزوهما ويعذبكم عذابا أليما!. [2]

260 -10135 - حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن خلاس بن عمرو، عن عمار، قال: نزلت المائدة، وعليها ثمر من ثمر الجنة، فأمروا أن لا يخبئوا ولا يخونوا ولا يدخروا. قال: فخان القوم وخبئوا وادخروا، فحولهم الله قردة وخنازير.

261 -10136 - حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: ذكر لنا أنها كانت مائدة ينزل عليها الثمر من ثمار الجنة، وأمروا أن لا يخبئوا ولا يخونوا ولا يدخروا لغد، بلاء ابتلاهم الله به، وكانوا إذا فعلوا شيئا من ذلك أنبأهم به عيسى، فخان القوم فيه فخبئوا وادخروا لغد. [3]

يقول الله -تبارك وتعالى- معظمًا أمر العهد: {وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولًا = 34} [سورة الإسراء 17/ 34] ، وأثنى على أهل الوفاء وعدهم هم أولوا الألباب فقال: {الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلاَ يِنقُضُونَ الْمِيثَاقَ} [سورة الرعد 13/ 20]

قال قتادة رحمه الله: قال الله: {إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ} [سورة الرعد 13/ 19] فبين من هم، فقال: {الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلاَ يِنقُضُونَ الْمِيثَاقَ} [سورة الرعد 13/ 20] فعليكم بوفاء العهد، ولا تنقضوا هذا الميثاق، فإن الله تعالى قد نهى وقدم فيه أشد التقدمة، فذكره في بضع وعشرين موضعًا، نصيحة لكم وتقدمة إليكم وحجة عليكم، وإنما يعظم الأمر بما عظمه الله به عند أهل الفهم والعقل، فعظموا ما عظم الله. [4]

قال ابن منظور:"العَهْدُ كل ما عُوهِدَ اللَّهُ عليه، وكلُّ ما بين العبادِ من المواثِيقِ، فهو عَهد والعهد: الوفاء. وفي التنزيل: {وَمَا وَجَدْنَا لأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ} [سورة الأعراف 7/ 102] ؛ أَي من وفاء؛ قال أَبو الهيثم: العهْدُ جمع العُهْدَةِ وهو الميثاق واليمين التي تستوثقُ بها ممن يعاهدُك." [5]

وقال:"المَوْثِقُ و المِيثاقُ: العهد، صارت الواو ياء لانكسار ما قبلها، والجمع المَواثِيقُ على الأَصل، المُوَاثقة: المعاهدة؛ ومنه قوله تعالى: {وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُم بِهِ} [سورة المائدة 5/ 7] و المِيثاقُ: العهد، مِفْعال من الوَثاقِ، وهو في الأَصل حبل أَو قَيْد يُشدّ به الأَسير والدابة. وفي التهذيب:"المِيثاقُ من المُواثَقةِ والمعاهدة؛ ومنه المَوْثِقُ. تقول: واثَقْتُه با لأَفْعَلنَّ كذا وكذا. ويقال: اسْتَوْثَقْت من فلان و تَوَثَّقْتُ من الأَمر إِذا أَخذت فيه بالوَثاقةِ" [6] "

(1) تفسير الطبري (7/ 133) - تفسير الدر المنثور (3/ 236) - تفسير ابن كثير (2/ 118)

(2) تفسير الطبري (7/ 134) - تفسير ابن أبي حاتم (2/ 656) - تفسير القرطبي (6/ 372)

(3) تفسير الطبري (7/ 134) - تفسير الدر المنثور (3/ 237) حسنه في التفسير الصحيح (1/ 223)

(4) تفسير الطبري (13/ 139) - تفسير الدر المنثور (4/ 636) - تفسير القرطبي (9/ 307)

(5) لسان العرب ج 3 ص 311

(6) لسان العرب ج 10 ص 371

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت