فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 490

قوله تعالى: {وَأَنزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُم مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَاسِرُونَ فَرِيقًا} [سورة الأحزاب 33/ 26]

257 -21688 - حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني محمد بن إسحاق، قال: لما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخندق راجعًا إلى المدينة والمسلمون، ووضعوا السلاح، فما كانت الظهر أتى جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم -معتجرًا بعمامة من إستبرق، على بغلة عليها رحاله، عليها قطيفة من ديباج-؛ فقال: أقد وضعت السلاح يا رسول الله؟ قال:"نعم"، قال جبريل: ما وضعت الملائكة السلاح بعد، ما رجعت الآن إلا من طلب القوم، إن الله يأمرك يا محمد بالسير إلى بني قريظة، وأنا عامد إلى بني قريظة، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم مناديا، فأذن في الناس: إن من كان سامعا مطيعا فلا يصلين العصر إلا في بني قريظة. وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب _ برايته إلى بني قريظة وابتدرها الناس، فسار علي بن أبي طالب _ حتى إذا دنا من الحصون، سمع منها مقالة قبيحة لرسول الله صلى الله عليه وسلم منهم فرجع حتى لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم بالطريق، فقال: يا رسول الله لا عليك ألا تدنو من هؤلاء الأخباث، قال:"لم؟ أظنك سمعت لي منهم أذى"، قال: نعم يا رسول الله. قال:"لو قد رأوني لم يقولوا من ذلك شيئا". فلما دنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من حصونهم قال:"يا إخوان القردة هل أخزاكم الله وأنزل بكم نقمته؟"قالوا: يا أبا القاسم، ما كنت جهولًا؛ ومر رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحابه بالصورين قبل أن يصل إلى بني قريظة، فقال:"هل مر بكم أحد؟"فقالوا: يا رسول الله، قد مر بنا دحية بن خليفة الكلبي على بغلة بيضاء عليها رحالة عليها قطيفة ديباج، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ذاك جبرائيل بعث إلى بني قريظة يزلزل بهم حصونهم، ويقذف الرعب في قلوبهم"؛ فلما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم قريظة؛ نزل على بئر من آبارها في ناحية من أموالهم يقال لها: بئر أنا، فتلاحق به الناس، فأتاه رجال من بعد العشاء الآخرة، ولم يصلوا العصر لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة"، فصلوا العصر فما عابهم الله بذلك في كتابه ولا عنفهم به رسوله. [1]

قوله تعالى: {قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاء تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِّأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِّنكَ وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ = 114} [سورة المائدة 5/ 114]

258 -10132 - حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي معشر، عن إسحاق بن عبد الله: أن المائدة نزلت على عيسى ابن مريم، عليها سبعة أرغفة وسبعة أحوات، يأكلون منها ما شاؤوا.

(1) تفسير الطبري (21/ 151) إسناده ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت