نعلم ما فيها كيف حدودها وفرائضها. فراجعوا موسى مرارًا فأوحى الله إلى الجبل فانقلع فارتفع في السماء حتى إذا كان بين رؤوسهم وبين السماء قال لهم موسى: ألا ترون ما يقول ربي؟ لئن لم تقبلوا التوراة بما فيها لأرمينكم بهذا الجبل! قال: فحدثني الحسن البصري قال: لما نظروا إلى الجبل خر كل رجل ساجدًا على حاجبه الأيسر ونظر بعينه اليمنى إلى الجبل فرقًا من أن يسقط عليه؛ فلذلك ليس في الأرض يهودي يسجد إلا على حاجبه الأيسر يقولون: هذه السجدة التي رفعت عنا بها العقوبة. قال أبو بكر: فلما نشر الألواح فيها كتاب الله كتبه بيده لم يبق على وجه الأرض جبل ولا شجر ولا حجر إلا اهتز فليس اليوم يهودي على وجه الأرض صغير ولا كبير تقرأ عليه التوراة إلا اهتز ونغض لها رأسه. [1]
قوله تعالى: {وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [سورة الأعراف 7/ 171]
386 -11909 - حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي عن أبيه عن ابن عباس رضي الله عنهما قوله: {وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ} فقال لهم موسى: خذوا ما آتيناكم بقوة! يقول: من العمل بالكتاب؛ وإلا خر عليكم الجبل فأهلككم! فقالوا: بل نأخذ ما آتانا الله بقوة! ثم نكثوا بعد ذلك. [2]
قوله تعالى: {وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِن بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الألْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَاسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلاَ تُشْمِتْ بِيَ الأعْدَاء وَلاَ تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [سورة الأعراف 7/ 150]
387 -11753 - حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز قال: ثنا إسرائيل، عن السدي، عن أبي عمارة، عن علي _ قال: كتب الله الألواح لموسى عليه السلام وهو يسمع صريف الأقلام في الألواح. [3]
388 -11756 - حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي، قال: ثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، قال: أخبرني يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: ألقى موسى الألواح فتكسرت، فرفعت إلا سدسها. قال ابن جريج: وأخبرني أن الألواح من زبرجد وزمرد من الجنة. [4]
(1) - تفسير الطبري (9/ 109) تفسير ابن كثير (2/ 261 - 262)
(2) تفسير الطبري (9/ 108) - تفسير ابن أبي حاتم (5/ 1611) إسناده ضعيف
(3) تفسير الطبري (9/ 66) - تفسير الدر المنثور (3/ 548)
(4) تفسير الطبري (9/ 66) - تفسير الدر المنثور (3/ 548)