فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 490

عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ قال: فدخلوا التيه، فكل من دخل التيه ممن جاوز العشرين سنة مات في التيه. قال: فمات موسى عليه السلام في التيه ومات هارون عليه السلام قبله. قال: فلبثوا في تيههم أربعين سنة، فناهض يوشع بمن بقي معه مدينة الجبارين فافتتح يوشع المدينة. [1]

90 -9132 - حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد عن قتادة قال الله: {فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً} حرمت عليهم القرى، وكانوا لا يهبطون قرية، ولا يقدرون على ذلك، إنما يتبعون الأطواء أربعين سنة. وذكر لنا أن موسى صلى الله عليه وسلم مات في الأربعين سنة، وأنه لم يدخل بيت المقدس منهم إلا أبناؤهم، والرجلان اللذان قالا ما قالا. [2]

91 -9133 - حدثنا ابن حميد قال: ثنا سلمة عن ابن إسحاق قال: ثني بعض أهل العلم بالكتاب الأول قال: لما فعلت بنو إسرائيل ما فعلت من معصيتهم نبيهم، وهمهم بكالب ويوشع إذ أمراهم بدخول مدينة الجبارين، وقالا لهم ما قالا، ظهرت عظمة الله بالغمام على نار فيه الرمز على كل بني إسرائيل، فقال جل ثناؤه لموسى عليه السلام: إلى متى يعصيني هذا الشعب، وإلى متى لا يصدقون بالآيات كلها التي وضعت بينهم؟ أضربهم بالموت فأهلكهم وأجعل لك شعبًا أشد منهم. فقال موسى عليه السلام يسمع أهل المصر الذين أخرجت هذا الشعب بقوتك من بينهم، ويقول ساكنو هذه البلاد الذين قد سمعوا أنك أنت الله في هذا الشعب، فلو أنك قتلت هذا الشعب كلهم كرجل واحد لقالت الأمم الذين سمعوا باسمك: إنما قتل هذا الشعب من أجل لا يستطيع أن يدخلهم الأرض التي خلق لهم، فقتلهم في البرية، ولكن لترتفع أياديك ويعظم جزاؤك يا رب كما كنت تكلمت، وقلت لهم فإنه طويل صبرك، كثيرة نعمك، وأنت تغفر الذنوب فلا توبق، وإنك تحفظ الآباء على الأبناء وأبناء الأبناء إلى ثلاثة أجيال وأربعة، فاغفر أي رب آثام هذا الشعب بكثرة نعمك، كما غفرت لهم منذ أخرجتهم من أرض مصر إلى الآن! فقال الله جل ثناؤه لموسى صلى الله عليه وسلم: قد غفرت لهم بكلمتك، ولكن قد أتى إني أنا الله وقد ملأت الأرض محمدتي كلها، ألا يرى القوم الذين قد رأوا محمدتي وآياتي التي فعلت في أرض مصر وفي القفار، سألوني عشر مرات ولم يطيعوني لا يرون الأرض التي خلقت لآبائهم ولا يراها من أغضبني؛ فأما عبدي كالب الذي كان روحه معي واتبع هواي فإني مدخله الأرض التي دخلها ويراها خلفه. وكان العماليق والكنعانيون جلوسًا في الجبال ثم غدوا فارتحلوا في القفار في طريق يحرسون، وكلم الله عز وجل موسى وهارون عليهما السلام وقال لهما: إلى متى توسوس علي هذه الجماعة جماعة السوء؟ قد سمعت وسوسة بني إسرائيل. وقال: لأفعلن بكم كما قلت لكم ولتلقين جيفكم في هذه القفار وحسابكم من بني عشرين

(1) تفسير الطبري (6/ 183) - تفسير ابن كثير (2/ 41)

(2) تفسير الطبري (6/ 183) - تفسير الدر المنثور (3/ 52) حسنه في التفسير الصحيح (1/ 223)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت