فأمروا من قتلهم بالمعروف ونهوهم عن المنكر، فقتلوا جميعًا من آخر النهار من ذلك اليوم فهم الذين ذكر الله. )) [1]
وأما القول بأن السبعين صاروا أنبياء فلا دليل صحيح يعضده، إذ لم يرد من كان نبيًا في زمن موسى عليه السلام غير أخيه هارون عليه السلام ومن بعده يوشع ابن نون عليهم السلام والرواية في ذلك ضعيفة.
قال ابن كثير رحمه الله:"وقد أغرب الرازي في تفسيره حين حكى في قصة هؤلاء السبعين أنهم بعد إحيائهم قالوا: إنك لا تطلب من الله شيئًا إلا أعطاك فادعه أن يجعلنا أنبياء، فدعى بذلك فأجاب الله دعوته، وهذا غريب جدًا إذ لا يعرف في زمان موسى نبي سوى هارون ثم يوشع بن نون." [2]
وسيرد مزيد من التفصيل في موقف اليهود من الأنبياء في الباب الثاني -بإذن الله-
(1) تفسير الطبري (3/ 216) - تفسير ابن أبي حاتم (2/ 621) - تفسير الدر المنثور (2/ 169)
(2) تفسير ابن كثبر 1/ 240