فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 490

بالحدس, والذي يغلب به الظن, أن كثيرًا من السلف رحمهم الله كانوا يسألون اليهود عن هذه الأمور, فلهذا اختلف واضطربت, فهذا يقول من خشب, وهذا يقول من ياقوت, وهذا يقول من زمرد, وهذا يقول من زبرجد, وهذا يقول من برد, وهذا يقول من حجر" [1] "

وقال أبو شهبة رحمه الله:"فقد ذكر في الألواح: مما هي؟ وما عددها؟ أقوالًا كثيرة عن بعض الصحابة والتابعين وعن كعب ووهب من أهل الكتاب الذين أسلموا، مما يشير إلى منبع هذه الروايات، وأنها من إسرائيليات بني إسرائيل، وفيها من المرويات ما يخالف المعقول والمنقول". [2]

ولكن الثابت أن الله زادها شرفًا, بأن كتبها بيده سبحانه وتعالى, كما في الحديث قال: (( احتج آدم وموسى عليهما السلام فقال موسى: يا آدم أنت أبونا خيبتنا, وأخرجتنا من الجنة, فقال آدم: أنت موسى, اصطفاك الله بكلامه, وخط لك التوراة بيده, تلومني على أمر قدره علي قبل أن يخلقني بأربعين سنة!؟ فحج آدم موسى. ) ) [3]

ومما كتب الله فيها ما أمر به بنو إسرائيل وما نهوا عنه من الحلال والحرام بل من كل شيء موعظة وتفصيلًا ومما جاء فيها:

"لا تشرك بي شيئًا من أهل السماء, ولا من أهل الأرض, فإن كل ذلك خلقي ولا تحلف باسمي كاذبًا, ووقرّ والديك."وفيها ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم.

وفي حديث صفوان بن عسال المرادي _ قال: قال يهودي لصاحبه: اذهب بنا إلى هذا النبي حتى نسأله عن هذه الآية {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ} فقال لا تقل له شيئًا فإنه لو سمعك لصارت له أربع أعين فسألاه فقال النبي: (( لا تشركوا بالله شيئًا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا تسحروا ولا تأكلوا الربا ولا تمشوا ببرئ إلى ذي سلطان ليقتله ولا تقذفوا محصنة أو قال لا تفروا من الزحف -شعبة الشاك - وأنتم يا معشر يهود عليكم خاصة أن لا تعدوا في السبت. ) )قال فقبلا يديه

(1) فتح القدير - الشوكاني ج 2/ص 246.

(2) الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير-ابو شهبة- ص 201 - 205 وفيه نقد لكثير من الروايات السابقة

(3) صحيح مسلم ج:4 ص 2042 سنن أبي داود ج 4/ص 226 واللفظ له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت