فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 490

نسخ من صدره من التوراة. فبينما هو يصلي مبتهلًا إلى الله نزل نور من الله فدخل جوفه فعاد إليه الذي كان ذهب من جوفه من التوراة فأذن في قومه فقال: يا قوم قد آتاني الله التوراة وردها إلي! فعلق يعلمهم فمكثوا ما شاء الله وهو يعلمهم. ثم إن التابوت نزل بعد ذلك وبعد ذهابه منهم؛ فلما رأوا التابوت عرضوا ما كان فيه على الذي كان عزير يعلمهم فوجدوه مثله فقالوا: والله ما أوتي عزير هذا إلا أنه ابن الله. [1]

318 -12916 - حدثني محمد بن الحسين قال: ثنا أحمد بن المفضل قال: ثنا أسباط عن السدي: {وَقَالَتْ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ} إنما قالت ذلك لأنهم ظهرت عليهم العمالقة فقتلوهم وأخذوا التوراة وذهب علماؤهم الذين بقوا فدفنوا كتب التوراة في الجبال. وكان عزير غلاما يتعبد في رؤوس الجبال لا ينزل إلا يوم عيد فجعل الغلام يبكي ويقول: رب تركت بني إسرائيل بغير عالم! فلم يزل يبكي حتى سقطت أشفار عينيه. فنزل مرة إلى العيد؛ فلما رجع إذا هو بامرأة قد مثلت له عند قبر من تلك القبور تبكي وتقول: يا مطعماه ويا كاسياه! فقال لها: ويحك من كان يطعمك ويكسوك ويسقيك وينفعك قبل هذا الرجل؟ قالت: الله. قال: فإن الله حي لم يمت. قالت: يا عزير فمن كان يعلم العلماء قبل بني إسرائيل؟ قال: الله. قالت: فلم تبكي عليهم؟ فلما عرف أنه قد خصم ولى مدبرا فدعته فقالت: يا عزير إذا أصبحت غدًا فأت نهر كذا وكذا فاغتسل فيه ثم اخرج فصل ركعتين فإنه يأتيك شيخ فما أعطاك فخذه! فلما أصبح انطلق عزير إلى ذلك النهر فاغتسل فيه ثم خرج فصلى ركعتين فجاءه الشيخ فقال: افتح فمك! ففتح فمه فألقى فيه شيئًا كهيئة الجمرة العظيمة مجتمعًا كهيئة القوارير ثلاث مرار. فرجع عزير وهو من أعلم الناس بالتوراة فقال: يا بني إسرائيل إني قد جئتكم بالتوراة. فقالوا يا عزير ما كنت كذابًا. فعمد فربط على كل أصبع له قلمًا وكتب بأصابعه كلها فكتب التوراة كلها. فلما رجع العلماء أخبروا بشأن عزير فاستخرج أولئك العلماء كتبهم التي كانوا دفنوها من التوراة في الجبال وكانت في خواب [2] مدفونة فعارضوها بتوراة عزير فوجدوها مثلها فقالوا: ما أعطاك الله هذا إلا أنك ابنه. [3]

319 -12917 - حدثني المثني قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية عن علي عن ابن عباس رضي الله عنهما قوله: {يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ} يقول: يشبهون. [4]

320 -12918 - حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد عن قتادة قوله: يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ

(1) تفسير الطبري (10/ 112) تفسير ابن أبي حاتم (6/ 1781) - تفسير الدر المنثور (4/ 171) . إسناده ضعيف

(2) جمع خوبة، وهي الأرض التي لم تمطر بين أرضين ممطورتين. اللسان (1/ 368) .

(3) تفسير الطبري (10/ 111) تفسير الدر المنثور (4/ 172) . حسنه في التفسير الصحيح (2/ 281)

(4) تفسير الطبري (10/ 112) - تفسير ابن أبي حاتم (6/ 1783) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت