294 -10656 - حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ} كذبوا، سبحانه وتعالى عما يصفون عما يكذبون! أما العرب فجعلوا له البنات ولهم ما يشتهون من الغلمان، وأما اليهود فجعلوا بينه وبين الجنة نسبا، ولقد علمت الجنة أنهم لمحضرون. [1]
295 -9322 - حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {وَمِنَ الَّذِينَ هِادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَاتُوكَ يُحَرِّفُونَ} [سورة المائدة 5/ 41] كان بنو إسرائيل أنزل الله عليهم: إذا زنى منكم أحد فارجموه. فلم يزالوا بذلك حتى زنى رجل من خيارهم؛ فلما اجتمعت بنو إسرائيل يرجمونه، قام الخيار والأشراف فمنعوه. ثم زنى رجل من الضعفاء، فاجتمعوا ليرجموه، فاجتمعت الضعفاء فقالوا: لا ترجموه حتى تأتوا بصاحبكم فترجمونهما جميعًا! فقالت بنو إسرائيل: إن هذا الأمر قد اشتد علينا، فتعالوا فلنصلحه! فتركوا الرجم، وجعلوا مكانه أربعين جلدة بحبل مقير ويحممونه ويحملونه على حمار ووجهه إلى ذنبه، ويسودون وجهه، ويطوفون به. فكانوا يفعلون ذلك حتى بعث النبي صلى الله عليه وسلم وقدم المدينة، فزنت امرأة من أشراف اليهود، يقال لها بسرة، فبعث أبوها ناسًا من أصحابه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: سلوه عن الزنا وما نزل إليه فيه؛ فإنا نخاف أن يفضحنا ويخبرنا بما صنعنا، فإن أعطاكم الجلد فخذوه وإن أمركم بالرجم فاحذروه. فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألوه، فقال: (( الرجم ) ). فأنزل الله عز وجل: {وَمِنَ الَّذِينَ هِادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَاتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ} [سورة المائدة 5/ 41] حين حرفوا الرجم فجعلوه جلدًا. [2]
296 -9323 - حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ} [سورة المائدة 5/ 41] قال: لقوم آخرين لم يأتوك من أهل الكتاب، هؤلاء سماعون لأولئك القوم الآخرين الذين لم يأتوه، يقولون لهم الكذب: محمد كاذب، وليس هذا في التوراة، فلا تؤمنوا به. [3]
297 -9335 - حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: سَمَّاعُونَ
(1) تفسير الطبري (7/ 297) - تفسير عبد الرزاق (3/ 157) حسنه في التفسير الصحيح (1/ 223)
(2) تفسير الطبري (6/ 235) - تفسير القرطبي (6/ 179) حسنه في التفسير الصحيح (2/ 281)
(3) تفسير الطبري (6/ 236) - تفسير ابن أبي حاتم (4/ 1131)