فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 490

ولن يفيدهم أن يكون بينهم وبين من ذكروا من الأنبياء صلة النسب من غير متابعة لهم حتى يكونوا منقادين مثلهم لأوامر الله واتباع رسله.

وأما إبراهيم عليه السلام فقد بين الله من أولى الناس به فقال: {إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ = 68} [سورة آل عمران 3/ 68] وليس كما قال رؤساء اليهود: والله يا محمد لقد علمت أنا أولى الناس بدين إبراهيم منك ومن غيرك، فإنه كان يهوديًا وما بك إلا الحسد؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية. [1] فكان أحق الناس بإبراهيم عليه السلام ونصرته وولايته، الذين سلكوا طريقه ومنهاجه، فوحدوا الله مخلصين له الدين، وسنوا سننه، وشرعوا شرائعه وكانوا لله حنفاء مسلمين غير مشركين به. وهم محمد صلى الله عليه وسلم والذين صدقوا محمدًا، وبما جاءهم به من عند الله.

وعن ابن مسعود _ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لكل نبي ولاة من النبيين وإن وليي منهم أبي وخليل ربي عز وجل ثم قرأ {إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ} [سورة آل عمران 3/ 68] ) ) [2]

(1) تفسير القرطبي ج4/ص109

(2) مسند الإمام أحمدج1/ص400 وسنن الترمذي ج5/ص223 والحاكم في المستدرك ج2/ص320وقال هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت