فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 490

فخرج على بني إسرائيل، فقال، يا بني إسرائيل أتعلمون، والله لقد ضعفت عن حمل ابنة عمران! فقالوا: ونحن لقد جهدنا وأصابنا من هذه السنة ما أصابكم. فتدافعوها بينهم، وهم لا يرون لهم من حملها بدًا. حتى تقارعوا بالأقلام، فخرج السهم بحملها على رجل من بني إسرائيل نجار يقال له جريج، قال: فعرفت مريم في وجهه شدة مؤنة ذلك عليه، فكانت تقول له: يا جريج أحسن بالله الظن، فإن الله سيرزقنا! فجعل جريج يرزق بمكانها، فيأتيها كل يوم من كسبه بما يصلحها، فإذا أدخله عليها وهي في الكنيسة أنماه الله وكثره، فيدخل عليها زكريا فيرى عندها فضلا من الرزق وليس بقدر ما يأتيها به جريج، فيقول: يا مريم أنى لك هذا؟ فتقول: هو من عند الله، إن الله يرزق من يشاء بغير حساب. [1]

قوله تعالى: {يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنْ السَّمَاءِ} [سورة النساء 4/ 153] .

481 -8524 - حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو معشر، عن محمد بن كعب القرظي، قال: أنزل الله: {يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنْ السَّمَاءِ} ... إلى قوله: {وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا} فلما تلاها عليهم - يعني على اليهود - وأخبرهم بأعمالهم الخبيثة، جحدوا كل ما أنزل الله، وقالوا: ما أنزل الله على بشر من شيء، ولا على موسى، ولا على عيسى، وما أنزل الله على نبي من شيء. (باختصار) [2]

قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَتْ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ = 42} [سورة آل عمران 3/ 42]

482 -5535 - حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريح: {وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ} قال: ذلك للعالمين يومئذ.

483 -5536 - حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني ابن إسحاق، قال: كانت مريم حبيسًا في الكنيسة، ومعها في الكنيسة غلام اسمه يوسف، وقد كان أمه وأبوه جعلاه نذيرًا حبيسا، فكانا في الكنيسة جميعًا، وكانت مريم إذا نفد ماؤها وماء يوسف، أخذا قلتيهما فانطلقا إلى المفازة التي فيها الماء الذي يستعذبان منه، فيملآن قلتيهما، ثم يرجعان إلى الكنيسة، والملائكة في ذلك مقبلة على مريم: {يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ} فإذا سمع ذلك زكريا، قال: إن لابنة

(1) تفسير الطبري (3/ 246) - تاريخ مدينة دمشق (70/ 81) إسناده ضعيف.

(2) تفسير الطبري (6/ 28) - تفسير ابن كثير (1/ 586)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت