فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 490

ثم إن الرسول صلى الله عليه وسلم كتب وثيقة معاهدة اشتهرت بوثيقة المدينة فصل فيها سياسته مع اليهود مالهم وما عليهم و سنورد بعض بنودها باختصار:

ذكر ابن إسحاق هذه الوثيقة فقال:"وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابًا بين المهاجرين والأنصار، وادع فيه يهود وعاهدهم، وأقرهم على دينهم وأموالهم، وشرط لهم، واشترط عليهم: (( بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمد النبي صلى الله عليه وسلم بين المؤمنين والمسلمين من قريش ويثرب ومن تبعهم، فلحق بهم وجاهد معهم، إنهم أمة واحدة من دون الناس إلى أن قال ... ولا يقتل مؤمن مؤمنًا في كافر، ولاينصر كافرًا على مؤمن، وإن ذمة الله واحدة يجير عليهم أدناهم، وإن المؤمنين بعضهم موالى بعض دون الناس، وإنه من تبعنا من يهود، فإن له النصر والأسوة، غير مظلومين ولامتناصرين عليهم، ... ثم يقول ... وإن اليهود ينفقون مع المؤمنين ماداموا محاربين، وإن يهود بني عوف أمة مع المؤمنين لليهود دينهم، وللمسلمين دينهم مواليهم وأنفسهم، إلا من ظلم وإثم، فإنه لايوتغ [1] إلا نفسه وأهل بيته، وإن ليهود بني النجار مثل ماليهود بني عوف وإن ليهود بني الحارث مثل ماليهود بني عوف، وإن ليهود بني ساعدة مثل ماليهود بني عوف، وإن ليهود بني جشم مثل ماليهود بني عوف، وإن ليهود بني الأوس مثل ماليهود بني عوف، وإن ليهود بني ثعلبة مثل ماليهود بني عوف، إلا من ظلم وإثم، فإنه لايوتغ إلا نفسه وأهل بيته، وإن جفنة بطن من ثعلبة كأنفسهم، وإن لبني الشطيبه مثل ماليهود بني عوف، وإن البر دون الإثم، وإن موالي ثعلبة كأنفسهم، وإن بطانة يهود كأنفسهم، وإنه لا يخرج منهم أحد إلا بإذن محمد صلى الله عليه وسلم، وإنه لاينحجز على ثار جرح وإنه من فتك فبنفسه فتك، وأهل بيته، إلا من ظلم وإن الله على أبر هذا، وإن على اليهود نفقتهم، وعلى المسلمين نفقتهم، وإن بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة، وإن بينهم النصح والنصيحة، والبر دون الإثم، وإنه لم يأثم امرؤ بحليفه وإن النصر للمظلوم، وإن اليهود ينفقون مع المؤمنين ماداموا محاربين، وإنه ماكان بين أهل هذه الصحيفة من حدث أو اشتجار يخاف فساده، فإن مرده إلى الله عز وجل وإلى"

(1) يوتغ: يهلك. النهاية في غريب الأثر ج5/ص148

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت