فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 490

لها: أسممت هذه الشاة؟ قالت اليهودية: من أخبرك؟ قال: أخبرتني هذه في يدي للذراع، قالت: نعم، قال: فما أردت إلى ذلك؟ قالت: قلت إن كان نبيًا فلن يضره، وإن لم يكن استرحنا منه، فعفا عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يعاقبها، وتوفي بعض أصحابه الذين أكلوا من الشاة، واحتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم على كاهله من أجل الذي أكل من الشاة، حجمه أبو هند بالقرن والشفرة وهو مولى لبني بياضة من الأنصار. )) [1]

والذي وضع له السم زينب بنت الحارث قال ابن إسحاق (( لما اطمأن النبي صلى الله عليه وسلم بعد فتح خيبر أهدت له زينب بنت الحارث امرأة سلام بن مشكم شاة مشوية وكانت سألت أي عضو من الشاة أحب إليه؟ قيل: لها الذراع فأكثرت فيها من السم، فلما تناول الذراع لاك منها مضغة ولم يسغها، وأكل معه بشر بن البراء فأساغ لقمته فذكر القصة وأنه صفح عنها وأن بشر بن البراء مات منها. ) )

وإن كان الفاعل واحدة من اليهود إلاّ أن الفعل ينسب لهم جميعًا كما في رواية البخاري السابقة: (( هل جعلتم في هذه الشاة سمًا؟ ) )

وكان أثر هذا السم على رسول الله صلى الله عليه وسلم دائم, فكان يعاوده بين حين وآخر، بل في كل عام صلى الله عليه وسلم، فعن ابن عمر _ قال: قالت أم سلمة رضي الله عنها: (( يا رسول الله لا يزال يصيبك كل عام وجع من الشاة المسمومة التي أكلت. ) )قال: (( ما أصابني شيء منها إلا وهو مكتوب علي وآدم في طينته. ) ) [2] وفي رواية: (( ما زالت أكلة خيبر تعاودني كل عام، حتى كان هذا أوان قطع أبهري. ) ) [3]

ثم كانت بإذن الله سببًا في وفاته صلى الله عليه وسلم، فقد زارته أم بشر الذي شاركه أكل الشاة المسمومة، قالت: (( دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجعه الذي قبض فيه فقلت: بأبي أنت يا رسول الله ما تتهم بنفسك؟ فإني لا اتهم بابني, إلا الطعام الذي أكله معك بخيبر, - وكان ابنها بشر بن البراء بن معرور مات قبل النبي

(1) رواه ابو داود ج4/ص173

(2) سنن ابن ماجه ج2/ص1174 وضعفه الألباني في السلسة الضعيفه رقم 4422

(3) رواه ابو نعيم وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير برقم5629

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت