فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 490

وسلم: (( إنا إذا شئنا أن نخرجكم أخرجناكم. ) ) [1]

فعن ابن عمر _ أن صلى الله عليه وسلم: (( قاتل أهل خيبر فغلب على النخل والأرض وألجأهم إلى قصرهم فصالحوه على أن لرسول الله صلى الله عليه وسلم الصفراء والبيضاء والحلقة ولهم ما حملت ركابهم، على أن لا يكتموا ولا يغيبوا شيئًا، فإن فعلوا فلا ذمة لهم ولا عهد فغيبوا مسكًا لحيي بن أخطب وقد كان قتل قبل خيبر كان احتمله معه يوم بني النضير حين أجليت النضير فيه حليهم، قال فقال النبي صلى الله عليه وسلم لسعيه أين مسك حيي بن أخطب، قال أذهبته الحروب والنفقات، فوجدوا المسك فقتل ابن الحقيق وسبي نساءهم وذراريهم وأراد أن يجليهم، فقالوا: يا محمد دعنا نعمل في هذه الأرض ولنا الشطر ما بدا لك ولكم الشطر، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي كل امرأة من نسائه ثمانين وسقًا من تمر وعشرين وسقًا من شعير, [2] وكان من نتائج هذه الغزوة توقيع معاهدات صلح مع الرسول صلى الله عليه وسلم وبين بقية اليهود مع دفع الجزية وذلك على النحو التالي:

أ ـ يهود فدك: ما أن علموا بنصر الله لنبيه على يهود خيبر حتى أرسلوا رسلهم يطلبون المصالحة على النصف من فدك، فقبل الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك منهم بنفس شروط خيبر.

ب ـ وادي القرى: (موضع قرب المدينة يسكنه اليهود) حاصرهم الرسول صلى الله عليه وسلم وهو في طريقه إلى المدينة أربعة أيام وقتل منهم أحد عشر رجلًا وفتح ديارهم بالقوة ثم قسمهم الرسول صلى الله عليه وسلم كغنائم على أصحابه واستبقاهم لزراعة الأرض وعاملهم عليها.

جـ ـ يهود تيماء: وأذرح: صالحوا الرسول صلى الله عليه وسلم على الجزية بعد علمهم بهزيمة يهود وادي القرى. [3]

(1) السيرة النبوية لابن هشام 3/ 342 ـ 346،و سنن البيهقي الكبرى ج 6/ص 114

(2) سنن أبي داود ج:3 ص:157

(3) ومثال على ما كان يصالحهم رسول الله ' عليه (( هذا كتابه الى أهل أذرح و فيه بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمد النبي لأهل أذرح أنهم آمنون بأمان الله ومحمد وأن عليهم مائة دينار في كل رجب وافية طيبة والله كفيل عليهم بالنصح والإحسان للمسلمين ومن لجأ إليهم من المسلمين من المخافة والتعزيز إذا خشوا على المسلمين وهم آمنون حتى يحدث إليهم محمد قبل خروجه ) )للتفصيل في معارك الرسول 'مع اطوائف اليهود انظر: الطبقات الكبرى ج 1/ص 290 سنن أبي داود ج 3/ص 143 سنن البيهقي الكبرى ج 6/ص 317 تاريخ مدينة دمشق ج 2/ص 32 وابن هشام 3/ 368. فتح الباري ج 6/ص 203

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت