وعاد المسلمون إلى رشدهم بعد أن بين لهم الرسول صلى الله عليه وسلم أن هذا من دعوى الجاهلية، كما في قصة شاس المتقدمة في الأثر.
ومثله تشكيك المسلمين في دينهم منخدعين بكون اليهود أهل كتاب وقد استغل اليهود ذلك استغلالًا دنيئًا كما مر في الأثر قال ابن كثير:"هذه مكيدة أرادوها ليلبسوا على الضعفاء من الناس أمر دينهم، وهو أنهم اشتوروا بينهم أن يظهروا الإيمان أول النهار ويصلوا مع المسلمين صلاة الصبح فإذا جاء آخر النهار ارتدوا إلى دينهم ليقول الجهلة من الناس إنما ردهم إلى دينهم إطلاعهم على نقيصة وعيب في دين المسلمين." [1]
وقال القرطبي:"معناه أنهم جاؤوا محمدًا صلى الله عليه وسلم أول النهار ورجعوا من عنده فقالوا للسفلة: هو حق فاتبعوه، ثم قالوا: حتى ننظر في التوراة، ثم رجعوا في آخر النهار فقالوا: قد نظرنا في التوراة فليس هو به. يقولون إنه ليس بحق، وإنما أرادوا أن يلبسوا على السفلة وأن يشككوا فيه." [2]
(1) تفسير ابن كثير ج 1/ص 374
(2) تفسير القرطبي ج 4/ص 111