فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 490

ثم نعمة الله عليهم بكثرة الانبياء فيهم فلم يرسل لأمة ما أرسل اليهم من الأنبياء

ومن ثم جعلهم ملوكا لانفسهم بعد عبودية فرعون وبطشه وكان ذلك بعد نعمة نجاتهم من عدوهم وما صاحبها ثم النعم الكثيرة التي أنزلت لهم في التيه بعد بعثهم بعد الموت وقبول توبتهم ومن ثم نعمة تمكينهم من الارض المقدسة وانتصارهم على عدوهم ثم نعمة الله عليهم بوعده مضاعفة أجر من آمن منهم

أن الله عاقبهم يوم لم يقدروا هذه النعم فعجل لهم من العقوبات الدنيوية

الصاعقة التي غشيتهم ثم التيه في الصحراء أربعين سنة ثم عوقب بعضهم بالمسخ و اللعن

و ضربت عليهم الذلة والمسكنة والقتل والسبي وطمس الوجوه والختم على القلبوب وعوقبوا بتحريم بعض الطيبات وشدد عليهم فيها

ووعدو في الآخرة بعذاب في القبر والعطش يوم القيامة ولحجب عن الرؤية ثم الخلود في النار التي هي مستقرهم

بين لنا الله الصفات التي تنطوي عليها شخصيات اليهود وتحدثت عن بعضها الذي يدل على غيرها وإذا هي جمع لأوصاف الخسة والسوء والخيانة و قسوة القلوب وتغليفها عن قبول الحق واتباع الهوى تزكيتهم أنفسهم وعنصريتهم على باقي الأمم حتى قالوا: نحن أبناء الله وأحباؤه ثم اشتهارهم وتلذذهم بنقض العهود الدال علىكذبهم وافترائهم وحسدهم لغيرهم خاصة نبي الإسلام وأمته

وفي أصول الإيمان تبين لنا كفر اليهود بالله وأنهم أميل الناس الى الشرك حتى تشربته قلوبهم يوم العجل مع وصفهم لله بالنقائص من نسبة الولد اليه ورميه بالفقر والبخل والتعب تعالى الله عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا

أن اليهود لايوقرون ملائكة الله الكرام بل وقفوا من كبيرهم موقف العداء وهو الروح الأمين وادعوا محبة غيره من الملائكة فصاروا يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض

أنزل الله التوراة على موسى وأمر اليهود بأن يحفظوها ويدرسون ما فيها ولكنهم عمدوا الى تحريفها ولي اللسان بها بل كتموا مافيها ثم جعلها بعض احبارهم بضاعة يتكسب بها ويقولون هذه من عند الله {فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا يَكْسِبُونَ} [سورة البقرة 2/ 79]

وكذلك فعلوا مع بقية كتب الله المنزلة من تكذيب بما جاء فيها أو أنكار أنها من عند الله كما قالوا في القرآن وغيره {مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ} [سورة الأنعام 6/ 91]

تبن حال اليهود مع أنبياء الله الكرام وأن اليهود هم أكثر الأمم أنبياء لفساد طبعهم وعدم استقرار الإيمان في قلوبهم حتى بعث لهم الأنبياء الكثيرون فبي وقت واحد فهل نفعهم ذلك؟ لا بل صار أثر صفاتهم لصوقًا بهم أنهم قتلة الأنبياء فهم من أشد الأمم أذية لأنبيائهم ففريقا كذبوا وفريقًا قتلوا تم ذلك حتى مع أخص أنبيائهم موسى عليه السلام فقدآذوه في بدنه وسمعته ومعاشه فكيف بغيره؟

بناء على ادعاء اليهود للتميز وأنهم أبناء الله وأحباؤه فلم يؤثر عليهم الإيمان باليوم الآخر فادعوا أن الله لن بعذبهم وأن اجنة ما خلقت الااّ لهم ولوكانوا سيعذبون فلن يعدوا أياما بعدد أيام عبادتهم للعجل وهذه أما نيهم الباطلة بل هم في النار خالدون

ومن أنبيائهم الذين لم يسلموا منهم عيسى عليه السلام الذي بهتوه وأمه الصديقة ورموها بالزنا فأتت بعيسى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت