فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 490

ذلك نظر. والظاهر أنه من مجازفات بني إسرائيل. والله سبحانه وتعالى أعلم. والذي أخبر به هو النافع، ولم يعين عدتهم إذ لا فائدة تحته، إلا أنهم خرجوا بأجمعهم" [1] "

وفي نجاتهم من عدوهم ,مع قلة عددتهم, وضعفهم, وتشردهم, وكثرة عدوهم وقوته: آية صدق يقيس بها اليهود بين ظهراني الرسول صلى الله عليه وسلم يوم قدم عليهم المدية , فوجب إيمانهم به. لأن الله سينصره وصحبة ,كما نصر موسى عليه السلام وقومه, فكان عليهم الاستفادة مما حصل لأسلافهم ولا يجحدوا نعمة الله عليهم.

كما أن فيه تسلية وعبرة وعظة للمسلمين جميعًا، وألا يكونوا في حياتهم مثل بني إسرائيل, بل يلتفوا طائعين منقادين مستسلمين لما يأمرهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم، خاصة في حالة ضعفهم وقلتهم كما قال تعالى مذكرًا صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم بفضله عليهم فقال: {وَاذْكُرُوا إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ = 26} [سورة الأنفال 8/ 26]

فالواجب الصبر والشكر وسؤال الله النصر.

(1) تفسير ابن كثير (6/ 153)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت