3 -وقيل: مصر كما حكاه الرازي في تفسيره.
ورجح ابن كثير رحمه الله أنها بيت المقدس، وقال عن أريحا: هذا بعيد لأنها ليست على طريقهم، وهم قاصدون بيت المقدس لا أريحاء.
والصحيح الأول أنها بيت المقدس، وهذا كان لما خرجوا من التيه بعد أربعين سنة مع يوشع بن نون عليه السلام، وفتحها الله عليهم عشية جمعة، وقد حبست لهم الشمس يومئذ قليلًا حتى أمكن الفتح، ولما فتحوها أمروا أن يدخلوا الباب -باب البلد- (سجدًا) أي شكرًا لله تعالى على ما أنعم عليهم من الفتح والنصر، ورد عليهم وإنقاذهم من التيه والضلال.
واختلف ي المراد بالسجود في قوله تعالى: {وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا} على أقوال:
1 -عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يقول في قوله تعالى: (( أي ركعًا ) )وروى ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا} قال: (( ركعًا من باب صغير ) )ورواه الحاكم [1] من حديث سفيان به ورواه ابن أبي حاتم من حديث سفيان وهو الثوري به وزاد فدخلوا من قبل أستاههم،
2 -وقال الحسن البصري: (( أمروا أن يسجدوا على وجوههم حال دخولهم ) )واستبعده الرازي.
3 -وحكي عن بعضهم أن المراد ههنا بالسجود: الخضوع لتعذر حمله على حقيقته،
ثم اختلف في المراد بالباب:
1 -فقال ابن عباس رضي الله عنهما: (( كان الباب قبل القبلة ) )
2 -وفي رواية أخرى عنه _ أنه قال: (( هو باب الحطة من باب إيلياء بيت المقدس ) )وهو قول مجاهد والسدي وقتادة والضحاك.
3 -وحكى الرازي عن بعضهم أنه عني بالباب جهة من جهات القبلة.
(1) المستدرك 2/ 262