فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 490

قال أسباط عن السدي عن مرة عن ابن مسعود _ أنه قال: (( إنهم قالوا هطًا سمعانًا أزبة مزبا فهي بالعربية حبة حنطة حمراء مثقوبة فيها شعرة سوداء فذلك قوله تعالى: {فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ}

وقال الثوري عن الأعمش عن المنهال عن سعيد عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: {ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا} قال: (( ركعًا من باب صغير فدخلوا من قبل أستاههم وقالوا حنطة فذلك قوله تعالى {فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ} وهكذا روي عن عطاء ومجاهد وعكرمة والضحاك والحسن وقتادة والربيع بن أنس ويحيى بن رافع.

وحاصل ماذكره المفسرون ومادل عليه السياق أنهم بدلوا أمر الله لهم من الخضوع بالقول والفعل، فأمروا أن يدخلوا سجدًا فدخلوا يزحفون على أستاههم، من قبل أستاههم، رافعي رؤسهم، وأمروا أن يقولوا حطة أي احطط عنا ذنوبنا وخطايانا، فاستهزأوا فقالوا حنطة في شعيرة! وهذا في غاية ما يكون من المخالفة والمعاندة، ولهذا أنزل الله بهم بأسه، وعذابه بفسقهم، وهو خروجهم عن طاعته ولهذا قال {فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِّنَ السَّمَاء بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ = 59} [سورة البقرة 2/ 59] وقال الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنهما: (( كل شيء في كتاب الله من الرجس يعني به العذاب ) )وهكذا روي عن مجاهد وأبي مالك والسدي والحسن وقتادة أنه العذاب وقال أبو العالية: (( الرجز الغضب ) )وقال الشعبي (( الرجز إما الطاعون، وإما البرد ) )وقال سعيد بن جبير: (( الطاعون ) )وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا وكيع عن سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن إبراهيم بن سعد يعني ابن أبي وقاص عن سعد بن مالك وأسامة بن زيد وخزيمة بن ثابت رضي الله عنهم قالوا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( الطاعون رجز أو عذاب عذب به من كان قبلكم ) )وهكذا رواه النسائي [1] من حديث سفيان الثوري به وأصل الحديث في الصحيحين [2] من حديث حبيب بن أبي ثابت: (( إذا سمعتم الطاعون بأرض فلا تدخلوها ) )الحديث قال ابن جرير أخبرني يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب عن يونس عن الزهري قال أخبرني عامر بن سعد بن للأبي وقاص عن أسامة بن

(1) سنن البيهقي 7523 م 2218

(2) صحيح البخاري 5728 صحيح مسلم 2218

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت